< تقارير عبرية تزعم تقديم إيران تنازلات "جوهرية" في ملفي الصواريخ والنفوذ الإقليمي
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

تقارير عبرية تزعم تقديم إيران تنازلات "جوهرية" في ملفي الصواريخ والنفوذ الإقليمي

تحيا مصر

أفادت القناة "12" الإسرائيلية، بأن الاتصالات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تتسم بـ"الجدية"، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو من يتولى إدارة هذه المفاوضات بأسلوبه الخاص، بعد أن كان أول من كشف عنها علنًا.

ونقلت القناة الإسرائيلية عن مصادر أمريكية مطلعة قولها إن الجانب الإيراني قدم عروضاً أولية تتضمن تنازلات وصفت بـ"الجوهرية" في القضايا المركزية، تشمل تجميد مشروع الصواريخ لمدة خمس سنوات، وتقليص تخصيب اليورانيوم، ووقف تمويل الأذرع الموالية لها في المنطقة.

وفي قلب هذه النقاشات، يبرز ملف 440 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والمطمور جزئياً أو كلياً تحت الأنقاض في منشأتي "فوردو" و"نطنز". وبالتوازي مع ذلك، تعبر إيران عن استعدادها لخضوع أجهزة الطرد المركزي المتبقية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فضلاً عن وقف تمويل أذرعها في المنطقة، بما في ذلك حزب الله وحماس والميليشيات في العراق.

وبحسب القناة الإسرائيلية فإنه بالرغم من الحديث عن التنازلات، تبرز رسائل متناقضة من داخل القيادة الإيرانية؛ إذ يدعي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف عدم وجود أي مفاوضات، بينما يشدد الحرس الثوري على استمرار المواجهة "حتى النهاية". 

ولفتت إلى أنه هذه الفجوات تثير تساؤلات حول مدى وجود جهة موحدة وذات ثقل في طهران يمكن التفاوض معها بجدية.

وساطة باكستانية

وعلى صعيد الوساطة، تبرز باكستان كلاعب محوري، حيث تدرس إمكانية عقد لقاء بين الطرفين السبت المقبل في إسلام آباد. ويقود هذا الحراك الجنرال عاصم منير، القائد العسكري لباكستان والحاكم الفعلي للدولة، والذي يواجه بدوره ضغوطاً داخلية من السكان الشيعة المعترضين على نهج الحكومة المبتعد عن إيران، بحسب تقرير القناة الإسرائيلية.

في المقابل، يسود الشك لدى الجانب الإيراني تجاه النوايا الأمريكية، خاصة في ظل تصريحات ترامب حول جدول زمني قصير لا يتجاوز خمسة أيام. 

وبالتزامن مع ذلك، تتحرك قوتي مهام من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) من المحيطين الأطلسي والهادئ نحو منطقة الخليج، وتضم نحو 5000 جندي؛ وهي قوة قد لا تبدو ضخمة بمفردها، لكنها تكتسب أهمية كبرى عند اقترانها بالضربات الجوية.

ولا يستهدف التحرك الحالي التوصل إلى اتفاق مفصل، بل صياغة "اتفاق إطار" يحدد المبادئ العامة دون حل كافة القضايا؛ وهو نموذج مشابه لما طبقه المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ساحات أخرى مثل غزة ولبنان.

والإثنين، قال ترامب إن الإيرانيين "هم من اتصلوا وأنا لم أتصل"، مشيرا إلى أن الحديث دار عن اتفاق من 15 نقطة، وأن الإيرانيين وافقوا على عدم امتلاك أسلحة نووية.

وأكد ترامب، في تصريحات لوكالة فرانس برس، أن المحادثات أُجريت بمشاركة مبعوثه ستيف ويتكوڤ ومستشاره جاريد كوشنر، مشيرًا إلى أنها كانت قوية وأن النتائج النهائية ستتضح فيما بعد.

وذكر أن الأمور "تمضي بشكل جيد جدًا"، وذلك بعد إجراء مباحثات مع "زعيم رفيع" في إيران بشأن اتفاق من 15 نقطة لوقف الحرب.