عاجل
الثلاثاء 24 مارس 2026 الموافق 05 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

هل يطبخ ترامب "اتفاقاً منفرداً" مع إيران يحمي المصالح الإسرائيلية غيابياً؟

تحيا مصر

أكد مسؤول أمريكي أن الضربات الجوية ضد إيران ستستمر تزامناً مع ما وصفه الرئيس دونالد ترامب بمفاوضات "بناءة" مع القادة الإيرانيين، مشيراً في تصريحات لمنصة "سيمافور" إلى أن إسرائيل ليست طرفاً مباشراً في هذه المحادثات حالياً رغم اطلاعها المستمر على سير التطورات.

والإثنين، أعلن ترامب عن تعليق مؤقت لمدة خمسة أيام للقصف المزمع على محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في إيران، وهي الخطوة التي تصدرت العناوين وساهمت في تهدئة الأسواق العالمية، إلا أن العمليات العسكرية ضد أهداف أخرى لا تزال قائمة.

ومن جانبه، صرح المسؤول الأمريكي لـ"سيمافور" قائلاً: "إن وقف الهجمات لمدة خمسة أيام يقتصر فقط على مواقع الطاقة، ولا يشمل المواقع العسكرية والقوات البحرية ومنصات الصواريخ الباليستية وقواعد التصنيع الدفاعي"، مشدداً على أن المبادرات الأولية لعملية "الغضب الملحمي"ستتواصل دون توقف. 

وعلى صعيد متصل، وبينما ينفي المسؤولون الإيرانيون أي انخراط في محادثات مع ترامب، لا يزال موقف إسرائيل من أي اتفاق محتمل غير واضح. وعقب إعلان ترامب يوم الإثنين، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه تحدث مع الرئيس الأمريكي بشأن المفاوضات مع طهران.

وأشار نتنياهو إلى أن "الرئيس ترامب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات العظيمة لجيش الدفاع الإسرائيلي والجيش الأمريكي لتحقيق أهداف الحرب في أي اتفاق"، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن "يحمي مصالحنا الحيوية"، مؤكداً في الوقت ذاته: "سنواصل هجماتنا في كل من إيران ولبنان".

ثلاثي خاص

وفي وقت سابق، أمس كشف ترامب، الإثنين، أن مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر يقودان حالياً المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. 

وأكد مسؤول أمريكي أن المحادثات تقتصر حتى الآن على الطرفين الأمريكي والإيراني، مع إبقاء إسرائيل على اطلاع دائم بالتطورات، مشدداً على أن أي اتفاق يتم التوصل إليه سيكون محققاً للمصالح الإسرائيلية.

وفي السياق ذاته، أوضح المسؤول أن ترامب وويتكوف وكوشنر هم الأشخاص الثلاثة الوحيدون المخولون بالتفاوض مع طهران في الوقت الراهن، مشيراً إلى إمكانية الاستعانة بجهود نائب الرئيس "جي دي فانس" عند الضرورة.

ومن جانب آخر، تأتي تصريحات ترامب بشأن اتفاق سلام محتمل بعد عطلة نهاية أسبوع عاصفة شهدت مواقف متناقضة؛ حيث رفض الرئيس الحديث عن وقف إطلاق النار وألمح إلى تقليص الخيارات العسكرية، قبل أن يعود ويهدد باستهداف البنية التحتية للطاقة في إيران ما لم يعمد قادتها إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وعلى صعيد متصل، يصر المقربون من الرئيس على أن تصريحاته المتنوعة تأتي ضمن رؤية استراتيجية؛ حيث صرح المسؤول الأمريكي لمنصة "سيمافور" قائلاً: "الرئيس يعرف تماماً ما يفعله، ونحن نسير الآن وفق مسارين متوازيين". 

 

 

تابع موقع تحيا مصر علي