< النائبة نيفين إسكندر: ملف الأحوال الشخصية يحتاج إعادة صياغة شاملة تواكب الواقع وتحمي الأسرة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

النائبة نيفين إسكندر: ملف الأحوال الشخصية يحتاج إعادة صياغة شاملة تواكب الواقع وتحمي الأسرة

النائبة نيفين اسكندر
النائبة نيفين اسكندر

أكدت النائبة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب، أن ما طرحته الدراما هذا العام، إلى جانب النقاشات الواسعة على منصات التواصل الاجتماعي، أعاد فتح ملف الأحوال الشخصية بشكل مختلف، ليس فقط كنصوص قانونية تحتاج إلى تعديل، بل كواقع يومي يعيشه المواطنون بتفاصيله المعقدة حتى بعد صدور الأحكام القضائية.

أرقام تكشف حجم الأزمة

وأوضحت إسكندر أن مصر تشهد أكثر من مليون حالة زواج سنويًا، يقابلها ما بين 200 إلى 250 ألف حالة طلاق، مع تزايد ملحوظ في قضايا النفقة والرؤية والحضانة داخل محاكم الأسرة، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه المجتمع في هذا الملف.

الأزمة في التطبيق لا في النصوص فقط

وأشارت إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في غياب النصوص القانونية، بل في قدرة هذه النصوص على التعامل مع التعقيد الحقيقي للعلاقات الأسرية بعد الانفصال، لافتة إلى أن كثيرًا من الأحكام تصدر دون أن تنهي النزاعات أو تحقق الاستقرار المنشود.

دعوة لحوار مجتمعي شامل

وشددت النائبة على ضرورة فتح نقاش مجتمعي واسع وجاد حول تعديل قانون الأحوال الشخصية، بحيث لا يقتصر على إدخال تعديلات جزئية، بل يمتد إلى إعادة صياغة شاملة تعالج أوجه القصور الحالية.

فلسفة جديدة للقانون

وأكدت إسكندر أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة النظر في فلسفة القانون وأهدافه، بما يضمن تحويل الحقوق من إطار نظري إلى واقع ملموس، مع وضع آليات واضحة وقابلة للتنفيذ تضمن فاعلية تطبيق الأحكام.

حماية الأسرة ومصلحة الطفل أولًا

وأوضحت أن أي إصلاح تشريعي يجب أن يضع في أولوياته حماية الأسرة ومصلحة الطفل، وتحقيق عدالة حقيقية بين الأطراف دون انحياز، إلى جانب تنظيم قضايا الحضانة والرؤية والاستضافة بشكل عادل يحد من النزاعات.

ضمان تنفيذ أحكام النفقة

كما شددت على أهمية وضع آليات فعالة وواضحة لتنفيذ أحكام النفقة، بما يضمن حصول المستحقين على حقوقهم دون تأخير، ويقلل من النزاعات المستمرة داخل المحاكم.

الأحوال الشخصية للمسيحيين تحتاج معالجة دقيقة

وفيما يتعلق بالأحوال الشخصية للمسيحيين، أكدت النائبة أن التجربة العملية خلال السنوات الماضية أظهرت الحاجة إلى معالجة دقيقة ومسؤولة، تراعي التغيرات الاجتماعية، وتقدم نصوصًا واضحة تحقق التوازن وتحترم خصوصية هذا الإطار، دون ترك مساحات غامضة.

المعيار الحقيقي لنجاح القانون

واختتمت النائبة نيفين إسكندر تصريحها بالتأكيد على أن نجاح قانون الأحوال الشخصية لا يُقاس فقط بجودة صياغته، بل بمدى قدرته على تخفيف آثار النزاعات داخل الأسرة، مشددة على ضرورة إصدار قانون واضح وقابل للتطبيق يراعي الواقع ويستجيب له بدقة ومسؤولية.