أكثر من مليون زواج و250 ألف طلاق سنويا.. نائبة تطالب بنقاش مجتمعي واسع حول قانون الأحوال الشخصية
قالت النائبة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب، أن ما طرحته الدراما هذا العام، ومعه النقاشات على منصات التواصل الاجتماعي، فتح ملف الأحوال الشخصية بصورة مختلفة؛ ليس باعتباره نصوصًا قانونية تحتاج للتعديل فقط، بل كواقع يومي يعيشه الناس بتفاصيله الثقيلة حتي مع صدور الأحكام.
أكثر من مليون حالة زواج سنويًا
وأضافت في بيان أن في مصر نجد أكثر من مليون حالة زواج سنويًا، يقابلها ما بين 200 إلى 250 ألف حالة طلاق، مع تزايد مستمر في قضايا النفقة والرؤية والحضانة داخل محاكم الأسرة.
وأوضحت أن المشكلة ليست في غياب النصوص، بقدر ما تكمن في قدرة هذه النصوص على التعامل مع التعقيد الحقيقي للعلاقات الأسرية بعد الانفصال، فنجد كثير من الأحكام تصدر، لكنها لا تُنهي حالة النزاع، ورغم استكمال كثير من الإجراءات، لا يتحقق الاستقرار المستهدف.
نقاش مجتمعي واسع وحاد
وتابعت: يجب أن يصبح النقاش حول تعديل القانون نقاش مجتمعي واسع وحاد، نقاش أقرب إلى محاولة لإعادة صياغة كاملة تعالج هذا الخلل، لا مجرد إضافة تعديلات، يجب أن تكون إعادة نظر كاملة في فلسفة القانون وأغراضه، فلسفة تضمن أن تتحول الحقوق من إطار نظري إلى واقع ملموس، وأن تُصاغ الآليات بشكل واقعي تسمح بإنفاذ حقيقي للقانون بعد إقراره.
واستكملت: فلسفة تضع في الأولوية حماية الأسرة ومصلحة الطفل، وتضمن عدالة حقيقية بين الأطراف، لا طرف قوي علي حساب الاخر، وأولوية في الحضانة تحمي الطفل وتراعي احتياجاته، فلسفة تضمن وجود آليات واضحة وفعالة لتنفيذ أحكام النفقة، وتحقق تنظيم عادل لقضايا الرؤية والاستضافة بعيدًا عن الصراع.
الأحوال الشخصية للمسيحيين
أما في ما يتعلق بالأحوال الشخصية للمسيحيين، قالت إن التجربة العملية خلال السنوات الماضية أظهرت انه يحتاج إلى معالجة دقيقة ومسؤولة، معالجة تحترم وتلتزم بالنصوص التي تُراعي التغيرات الاجتماعية، معالجة تستوعب ما كشفه التطبيق من تحديات، وتقدم نصوصًا قانونية واضحة تحقق التوازن، وتحترم خصوصية هذا الإطار، دون أن تترك مساحات رمادية.
واختتمت: في الحقيقة، نحن أمام ملف لا يقاس بنجاحه في صياغة قانون، بل بقدرته على تخفيف أثر النزاعات علي الأسرة، وهذا لن يتحقق إلا بقانون واضح، قابل للتطبيق، يضع الواقع في اعتباره، ويستجيب له بقدر من الدقة والمسؤولية.
تطبيق نبض