< خبراء لـ تحيا مصر: قفزة تحويلات المصريين بالخارج تعزز قوة الاقتصاد وتدعم استقرار النقد الأجنبي
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

خبراء لـ تحيا مصر: قفزة تحويلات المصريين بالخارج تعزز قوة الاقتصاد وتدعم استقرار النقد الأجنبي

الدولار
الدولار

شهدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج طفرة ملحوظة خلال الأشهر الأخيرة، ما اعتبره خبراء اقتصاديون مؤشرًا قويًا على تحسن ثقة المصريين في الخارج بالاقتصاد الوطني، وتعزيز قدرة الدولة على دعم استقرار سوق النقد الأجنبي وزيادة الاحتياطي الدولاري.

وأكد خبراء الاقتصاد أن البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري تعكس تحولًا إيجابيًا في أحد أهم موارد النقد الأجنبي، وهو ما ينعكس مباشرة على ميزان المدفوعات وسعر الصرف والاستقرار المالي العام.

رامي حجازي 

رامي حجازي :  عودة الثقة

أكد الخبير في أسواق المال رامي حجازي أن قفزة تحويلات المصريين العاملين بالخارج تعكس عودة الثقة وتعزز قوة الاقتصاد المصري، وذلك في ضوء البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري، والتي أظهرت تحقيق نمو قوي في تدفقات النقد الأجنبي.

وأوضح حجازي أن تسجيل التحويلات نحو 25.6 مليار دولار خلال أول سبعة أشهر من العام المالي 2025/2026، بمعدل نمو 28.4%، يمثل إشارة قوية على استعادة الثقة في القنوات الرسمية لتحويل الأموال، خاصة في ظل الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الدولة لضبط سوق الصرف وتعزيز الشفافية.

وأضاف أن النمو الملحوظ على المستوى الشهري يعكس استمرار الزخم الإيجابي، وهو ما يدعم استقرار سوق النقد ويخفف الضغوط على العملة المحلية.

وأشار إلى أن تحويلات المصريين بالخارج تظل “صمام أمان” للاقتصاد المصري، حيث تساهم بشكل مباشر في توفير السيولة الدولارية وتحسين ميزان المدفوعات.

كما أشار إلى أن استمرار هذا الاتجاه يرتبط بقدرة الدولة على الحفاظ على استقرار السياسات النقدية وتوسيع الحوافز الادخارية والاستثمارية للمصريين بالخارج، بما يضمن استمرار تدفقات النقد الأجنبي بنفس القوة خلال الفترة المقبلة.

شيماء وجيه 

شيماء وجيه : السياسات النقدية

أكدت الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة الاقتصادية والمصرفية، أن الارتفاع القوي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج يعد مؤشرًا مهمًا على تحسن هيكل تدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد المصري.

وأوضحت أن هذه القفزة تعكس نجاح السياسات النقدية التي اتبعها البنك المركزي خلال الفترة الأخيرة، خاصة ما يتعلق بإعادة الثقة في الجهاز المصرفي وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي وغير الرسمي للعملة، وهو ما شجع شريحة كبيرة من المصريين بالخارج على توجيه تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.

وأضافت أن هذا الأداء الإيجابي لا يقتصر تأثيره على دعم الاحتياطي النقدي فقط، بل يمتد إلى تعزيز استقرار سوق الصرف وتحسين قدرة الاقتصاد على الوفاء بالتزاماته الخارجية، مع تقليل الاعتماد على التدفقات قصيرة الأجل.

كما أشارت إلى أن التحويلات تعد من أكثر مصادر النقد الأجنبي استقرارًا، لكنها شددت على أهمية تنويع مصادر الدخل القومي عبر تعزيز الصادرات والاستثمار المباشر لضمان الاستدامة الاقتصادية.

وأوضحت كذلك أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في تطوير أدوات مالية مبتكرة موجهة للمصريين بالخارج، بما يسهم في تحويل جزء أكبر من هذه التدفقات إلى استثمارات منتجة تدعم النمو الاقتصادي الحقيقي.

معتز الجريتلي 

معتز الجريتلي : التحويلات الرسمية

أكد الخبير الاقتصادي معتز الجريتلي أن البيان الصادر عن البنك المركزي المصري يعكس طفرة ملحوظة في أحد أهم موارد النقد الأجنبي للدولة، مؤكدًا أن التحسن الكبير في أرقام تحويلات المصريين بالخارج ليس مجرد أرقام إحصائية بل مؤشر اقتصادي على استعادة الثقة في المنظومة المصرفية.

وأوضح أن الارتفاع بنسبة 28.4% ليصل إلى 25.6 مليار دولار خلال 7 أشهر فقط، بما يعادل أكثر من 3.6 مليار دولار شهريًا، يعكس تراجع الاعتماد على السوق الموازية واتجاه المصريين نحو القنوات الرسمية باعتبارها الأكثر أمانًا وربحية.
وأضاف أن من أبرز أسباب هذا النمو تضييق الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، إلى جانب طرح شهادات استثمارية بعوائد مرتفعة، بالإضافة إلى تحسن النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من مؤسسات دولية كبرى.

كما لفت إلى أن استمرار هذا المسار التصاعدي يعزز قدرة القطاع المصرفي على جذب مزيد من التدفقات الدولارية خلال الفترة المقبلة، ويدعم خطط الدولة في تعزيز الاستقرار المالي وسد الفجوات التمويلية.

عزت بطران 

عزت بطران : الركيزة الاقتصادية

أكد الخبير الاقتصادي عزت بطران أن هذا النمو يعكس أهمية التحويلات كأحد الأعمدة الاقتصادية المستقرة، حيث تمثل مصدرًا أكثر استقرارًا للنقد الأجنبي مقارنة بالسياحة أو الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأوضح أن ارتفاع التحويلات يسهم في تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي، ما يمنح البنك المركزي مرونة أكبر في مواجهة الصدمات الخارجية، إلى جانب دعم استقرار سعر الصرف عبر زيادة المعروض من الدولار.
وأشار إلى أن هذه التحويلات لا تقتصر على دعم الاحتياطي النقدي فقط، بل تنعكس أيضًا على النشاط الاقتصادي الداخلي من خلال زيادة الإنفاق الاستهلاكي للأسر.

واختتم بالتأكيد على أن استمرار هذا الاتجاه الإيجابي يعزز ثقة المصريين بالخارج في النظام المصرفي، ويدعم الاقتصاد المصري على المدى الطويل، خاصة إذا تزامن مع توسع في أدوات الاستثمار الموجهة لمدخرات المصريين بالخارج.