الحوثي تهدد بالتدخل العسكري المباشر وإغلاق البحر الأحمر دعماً لإيران
أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، السبت، أن قواتها باتت "على أهبة الاستعداد" للتدخل العسكري المباشر في الصراع الإقليمي القائم، محذرة الولايات المتحدة وإسرائيل من استخدام البحر الأحمر في العمليات العسكرية المستمرة ضد إيران وما يعرف بـ "محور المقاومة".
وجاء في بيان صادر عن الجماعة أن قرار الانخراط في المواجهة يرتبط بتطورات ميدانية محددة، على رأسها استمرار التصعيد أو انضمام تحالفات دولية إضافية إلى جانب واشنطن وتل أبيب.
وأكد الحوثيون، المعروفون رسمياً بجماعة "أنصار الله"، أنهم لن يسمحوا بتحويل الممرات البحرية الحيوية إلى ساحة لشن هجمات ضد طهران، في إشارة واضحة إلى احتمال استهداف السفن والقطع البحرية التي قد تشارك في العمليات الجارية.
ويأتي هذا التهديد بتوسيع نطاق التوتر ليشمل البحر الأحمر ومضيق باب المندب في وقت تشهد فيه المنطقة استقطاباً حاداً، مما يهدد بتعطيل الملاحة الدولية وزيادة مخاطر المواجهة المباشرة بين وكلاء إيران والقوات الغربية، بحسب ما ورد في البيان الرسمي للجماعة.
قيد التقييم
ويأتي هذا البيان بعد ساعات من تصريحات أدلى بها محمد منصور، وكيل وزارة الإعلام التابعة للجماعة، لشبكة "سي إن إن " التي صرح فيها بأن قرار الانضمام للحرب "قيد التقييم العسكري والمشاورات مع طهران"، مؤكداً أن خيار إغلاق الممر المائي الحيوي يهدف لرفع الحصار عن اليمن وقطاع غزة، ومحملاً واشنطن وتل أبيب عواقب أي انفجار وشيك للموقف.
ودعت الجماعة، المعروفة باسم "أنصار الله"، إلى استجابة دولية فورية لوقف العمليات العسكرية في فلسطين ولبنان وإيران والعراق، مطالبة بتنفيذ الاتفاقات الإنسانية المتعلقة بقطاع غزة.
وحذر البيان من أن أي تصعيد إضافي أو تشديد للحصار على اليمن سيجعل القوات الأمريكية والإسرائيلية أهدافاً مباشرة، مشدداً في الوقت ذاته على أن العمليات "لا تستهدف الشعوب الأخرى" بل تركز على القوى المشتبكة في الصراع.
وتأتي هذه التهديدات لتقوض اتفاق التهدئة الهش الذي توسطت فيه سلطنة عمان في مايو 2025، والذي نص على وقف متبادل للهجمات بين واشنطن والحوثيين في البحر الأحمر.
وكان الرئيس دونالد ترامب قد أوقف الضربات الجوية ضد الجماعة في مارس 2025، معتبراً حينها أن الحوثيين "فقدوا الرغبة في القتال". إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى احتمال فتح جبهة جديدة تهدد التجارة العالمية، رغم أن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي لم يعلن رسمياً حتى الآن الدخول الكامل في الحرب الإيرانية الحالية، وفقاً لبيانات رسمية ومراقبين ميدانيين.