الأحد من المنزل.. الكهرباء تكشف خطة جديدة للعمل دون المساس بالخدمة
في خطوة تستهدف تخفيف الضغط على مقار العمل وتقليل الزحام داخل المؤسسات الحكومية، بدأ قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة التحرك لتطبيق نظام العمل عن بعد ليوم واحد أسبوعيًا، تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء الأخير. وبينما أثار القرار تساؤلات واسعة بين العاملين حول الجهات المشمولة وآليات التنفيذ، كشفت مصادر مطلعة داخل الوزارة عن تفاصيل التطبيق، مؤكدة أن المنظومة لن تؤثر على انتظام الخدمات أو استقرار التغذية الكهربائية في مختلف المحافظات.
العمل عن بعد يشمل الديوان العام والهيئات التابعة
أكد مصدر بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن قرار العمل من المنزل يوم الأحد من كل أسبوع سيتم تطبيقه على عدد من الموظفين داخل ديوان عام الوزارة، إلى جانب العاملين بالشركة القابضة لكهرباء مصر والشركة المصرية لنقل الكهرباء، بشرط ألا يؤثر ذلك على سير العمل أو يسبب أي تعطيل للمهام اليومية.
بداية جديدة داخل قطاع الكهرباء
وأوضح المصدر أن كل جهة ستحدد الفئات التي يمكنها أداء مهامها عن بعد وفقًا لطبيعة الوظائف والمسؤوليات، مع استمرار الإدارات الحيوية والفنية في أداء أعمالها من داخل مواقع التشغيل بصورة طبيعية.
وأشار إلى أن القرار لا يعني توقف العمل داخل المؤسسات التابعة للوزارة، بل يعتمد على توزيع الأدوار بين الموظفين، بما يضمن استمرار الخدمات وإنجاز الملفات اليومية دون تأخير أو ارتباك.
استمرار العمل في شركات التوزيع والإنتاج دون تغيير
وشدد المصدر على أن شركات توزيع الكهرباء، وكذلك شركات الإنتاج والنقل، ستواصل العمل بكامل طاقتها المعتادة دون أي تعديل في جداول التشغيل أو نظام الورديات، نظرًا لطبيعة هذه الجهات التي تعتمد على التواجد الميداني المستمر لضمان استقرار الشبكة الكهربائية.
وأضاف أن العاملين داخل غرف التحكم ومراكز المتابعة والصيانة والطوارئ غير مشمولين بنظام العمل من المنزل، لأن مهامهم ترتبط بشكل مباشر بالحفاظ على كفاءة التشغيل والتدخل السريع في حال وقوع أي أعطال أو أزمات مفاجئة.
وأكد أن الوزارة وضعت خطة واضحة تضمن استمرار تقديم الخدمة للمواطنين بنفس الكفاءة، مع الحفاظ على انتظام التغذية الكهربائية وعدم تأثرها بقرار العمل عن بعد.
الهيئات النووية والمتجددة ضمن القرار
وكشف المصدر أن القرار سيمتد أيضًا إلى عدد من الهيئات التابعة للوزارة، من بينها هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، وهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، وهيئة الطاقة الذرية.
وأوضح أن تطبيق القرار داخل هذه الهيئات سيتم وفقًا لطبيعة كل قطاع، حيث ستبقى الوظائف الفنية والميدانية خارج نطاق العمل عن بعد، بينما يمكن للوظائف الإدارية والمكتبية الاستفادة من النظام الجديد.
ويرى مسؤولون أن تطبيق العمل من المنزل في بعض القطاعات الحكومية قد يسهم في تخفيف التكدس داخل المباني الإدارية، وتقليل الضغط على وسائل النقل، فضلًا عن خفض استهلاك الوقود والكهرباء داخل المنشآت الحكومية، وهو ما يتماشى مع توجهات الدولة نحو ترشيد الإنفاق ورفع كفاءة التشغيل.
وفي الوقت نفسه، تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين استمرار تقديم الخدمات العامة للمواطنين بكفاءة عالية، وبين منح بعض الموظفين مرونة أكبر في أداء أعمالهم، خاصة في القطاعات التي يمكنها الاعتماد على الوسائل الرقمية والاتصالات الحديثة لإنجاز المهام.