متسبنيش والنبي.. انهيار ابنة الفنانة فاطمة كشري لحظة تشييع جثمانها
شهدت الساعات الماضية لحظات مؤلمة من تشييع جثمان الفنانة فاطمة كشري، التي رحلت عن عالمنا في مساء أمس الأحد بعد صراع مع المرض، وتعد من أشهر الكومبارس الذي يعرفهم الجمهور جيدا وكانوا يسعدون برؤيتهم على الشاشة.
انهيار ابنة الفنانة فاطمة كشري لحظة تشييع جثمانها
وكانت لحظة وصول ابنتها إلى المسجد لإلقاء عليها الوداع الاخير مؤثر للغاية، كانت ابنة فاطمة كشري في حالة انهيار شديدة وتردد جملة "متسبنيش والنبي" وظهرت مسندة على أسرتها لم تتمالك أعصابها، ويبدوا أنها كانت شديدة التقرب منها، وذلك وفقا لما رصده موقع تحيا مصر.

ورحلت فاطمة كشري عن عالمنا في مساء أمس الأحد بعد أن واجهت اختباراً صعباً في السنوات الأخيرة إثر تعرضها لأزمة صحية حادة ناتجة عن خطأ طبي عقب عملية جراحية، وهي الأزمة التي كشفت عن رصيدها الكبير من الحب لدى الجمهور وزملائها في الوسط الفني.
أزمة فاطمة كشري الصحية
تدخلت نقابة المهن التمثيلية والعديد من النجوم لدعمها، حتى تجاوزت المحنة وعادت لممارسة حياتها وعملها، لتظل أيقونة للبهجة والرضا، وشاهداً على أن الحضور الطاغي لا يقاس بعدد المشاهد، بل بصدق الأثر الذي يتركه الفنان في وجدان الناس.

تعد الفنانة فاطمة كشري نموذجاً فريداً في الوسط الفني المصري، حيث استطاعت بموهبتها الفطرية أن تحجز لنفسها مكاناً ثابتاً في ذاكرة المشاهدين. بدأت قصتها من قلب الحي العاشر بمدينة نصر، حيث ارتبط اسمها بمهنة أسرتها في بيع الكشري، وهو اللقب الذي لازمها طوال مسيرتها. لم تكن تخطط لاحتراف التمثيل، بل قادتها الصدفة البحتة عام 1989 حين استوقفت مخرجاً أثناء تصوير أحد المشاهد في الشارع، ليمنحها فرصة الظهور الأولى في فيلم صراع الأحفاد، ومن هنا انطلقت شرارة شغفها بالكاميرا.
فاطمة كشري وأدوارها المميزة
على مدار عقود، تخصصت فاطمة في تقديم أدوار الكومبارس المتكلم، متميزة بقدرة فائقة على تجسيد شخصية المرأة الشعبية البسيطة، الجارة الحشرية أحياناً، أو الأم الحنون بطابع ابن البلد. ما جعلها تتفوق على الكثيرين هو اعتمادها الكامل على التلقائية والارتجال المدروس، فهي نادراً ما تلتزم بنص مكتوب حرفياً، بل تضفي روحها الخاصة ولوازمها الكلامية التي تحولت في كثير من الأحيان إلى إيفيهات يتداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في تعاونها المتكرر مع النجم أحمد مكي.
رغم أن مساحة أدوارها قد تبدو صغيرة في تترات الأعمال، إلا أن تأثير فاطمة كشري كان كبيراً في نجاح العديد من الأفلام والمسلسلات مثل اتش دبور، سجن النسا، وعايزة أتجوز. فاطمة كشري لم تكن تبحث عن البطولة المطلقة، بل كانت ترى في الفن وسيلة للتعبير عن فئة عريضة من الشعب المصري، معتزة دائماً بمهنتها الأصلية في محل الكشري، ومؤكدة في لقاءاتها أن العمل الشريف هو السند الحقيقي للفنان بجانب موهبته.