عاجل
الإثنين 30 مارس 2026 الموافق 11 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

اليوم.. تشييع جنازة الفنانة فاطمة كشري من مسجد الشهداء بشبرا مصر

اليوم.. تشييع جنازة الفنانة فاطمة كشري من مسجد الشهداء بشبرا مصر

الفنانة فاطمة كشري
الفنانة فاطمة كشري

رحيل الفنانة فاطمة كشري وداع مؤثر لنجمة الأدوار الثانوية في شبرا مصر
غيب الموت الفنانة فاطمة كشري التي رحلت عن عالمنا تاركة وراءها إرثاً فنياً طويلاً وبصمة فريدة في عالم الكومبارس والأدوار الثانوية،حيث من المقرر أن يتم تشييع جنازة الراحلة اليوم الإثنين عقب صلاة الظهر من مسجد الشهداء بميدان أحمد حلمي في منطقة شبرا مصر، ليتم مواراتها الثرى في مدافن أسرتها، وسط توقعات بحضور عدد من محبيها وزملائها الذين رافقوها في الرحلة الفنية.

بداية الصدفة في شوارع القاهرة السينمائية

ولدت الحكاية الفنية للفنانة فاطمة كشري من قلب الصدفة البحتة، إذ لم تكن تخطط يوماً لاحتراف التمثيل، وفقا لما رصده موقع تحيا مصر  بل قادتها الأقدار أثناء تجولها في أحد الشوارع لشراء بعض المستلزمات المنزلية لتجد نفسها أمام موقع تصوير سينمائي، وبشجاعتها المعهودة وعشقها الفطري للفن تقدمت نحو طاقم العمل بطلب بسيط للمشاركة ككومبارس، ومن هنا انطلقت شرارة البداية التي وضعتها على طريق الشهرة.

وكان ظهورها الأول على الشاشة الكبيرة في أوائل الثمانينات من خلال أفلام محفورة في ذاكرة السينما المصرية مثل "صراع الأحفاد" عام 1981 و"كتيبة الإعدام"، لتثبت فاطمة كشري أن الموهبة لا تحتاج إلى دراسة أكاديمية بقدر ما تحتاج إلى قبول رباني وحضور طاغٍ أمام الكاميرا، وهو ما جعلها تتصدر المشهد كواحدة من أشهر الوجوه المألوفة في تاريخ السينما المعاصرة.

الفنانة فاطمة كشري 

رحلة إبداعية بين السينما والدراما والمسرح

لم يقتصر عطاء الفنانة فاطمة كشري على السينما فحسب، بل امتدت يد إبداعها لتطرق أبواب المسرح الخليجي بمشاركتها في المسرحية الكويتية "أزمة وتعدي"، قبل أن تقتحم عالم الدراما التلفزيونية بقوة في مطلع الألفية الجديدة، ويعد مسلسل "دهب قشرة" من المحطات الهامة في بداياتها الدرامية، لتتوالى بعدها الأعمال التي بلغت العشرات وتنوعت بين الكوميديا والتراجيديا.

ولعل من أبرز المحطات التي تركت أثراً لدى الجمهور مشاركتها في مسرحية "كده أوكيه" وأفلام مثل "شيكامارا" و"أحلى الأوقات"، حيث كانت فاطمة كشري تمنح كل دور تقدمه نكهة خاصة تجعل المشاهد يشعر وكأنها فرد من أفراد عائلته أو جارة قريبة منه، مما جعلها تحتل مكانة مميزة في قلوب المصريين رغم عدم تصدرها لأدوار البطولة المطلقة.

الإرث الإنساني والمهني لفقيدة الفن المصري

إن رحيل فاطمة كشري يمثل خسارة لجيل من الفنانين الذين بنوا نجاحاتهم على الصدق والبساطة والاجتهاد في أصغر التفاصيل، فقد كانت دائماً ما تعبر عن فخرها بمهنتها وبلقب "كومبارس" مؤكدة أن الفن لا يقاس بحجم الدور بل بمدى تأثيره في الناس، وقد عانت الراحلة في سنواتها الأخيرة من بعض الأزمات الصحية التي واجهتها بصبر وعزيمة، وظلت حتى اللحظات الأخيرة محتفظة بابتسامتها التي لم تفارقها أبداً.

 واليوم يودعها أهالي منطقة شبرا مصر ومحبوها، تبقى سيرة فاطمة كشري العطرة وأعمالها التي تتجاوز المائة عمل فني شاهداً على رحلة كفاح سيدة مصرية استطاعت أن تحول الصدفة إلى تاريخ، وتجعل من خفة ظلها جسراً يعبر إلى وجدان كل من شاهدها على الشاشة.

تابع موقع تحيا مصر علي