8 مؤشرات تعكس قوة قطاع البترول في «إيجبس 2026».. اكتشافات جديدة واستثمارات بالمليارات
في لحظة تحمل الكثير من الرسائل الاقتصادية والسياسية، جاء افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026» ليؤكد أن قطاع البترول والغاز في مصر لا يزال أحد أهم محركات النمو، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تغيرات متسارعة وتحديات متزايدة.
مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة إيجبس 2026
وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حضورًا رفيع المستوى، يتقدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، إلى جانب عدد كبير من الوزراء والمسؤولين الدوليين ورؤساء شركات الطاقة العالمية، في مشهد يعكس حجم الاهتمام الدولي بالدور المصري في ملف الطاقة.
دعم سياسي يقود خطط التطوير
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الدعم المباشر والمتابعة المستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي كانا عاملًا رئيسيًا في دفع قطاع البترول نحو تحقيق مستهدفاته خلال الفترة الماضية، سواء على مستوى زيادة الإنتاج أو تحسين مناخ الاستثمار.
وأوضح الوزير أن مؤتمر «إيجبس 2026» يأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة مع تصاعد التحديات الإقليمية والدولية، وهو ما يجعل من الضروري الإسراع في تنفيذ خطط التطوير، وزيادة الإنتاج المحلي، وتوسيع الشراكات مع الشركات العالمية، بما يضمن تأمين احتياجات السوق المصرية وتعزيز القدرة على مواجهة المتغيرات العالمية.
مصر تراهن على موقعها الجغرافي وصناعات القيمة المضافة
وأشار وزير البترول إلى أن مصر تمتلك مزايا استراتيجية تجعلها مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة، في مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، والبنية التحتية المتطورة، وشبكات النقل وخطوط الأنابيب الممتدة بين البحرين الأحمر والمتوسط.
وأضاف أن الدولة تتحرك بقوة نحو تعظيم القيمة المضافة من خلال التوسع في الصناعات المرتبطة بالطاقة، وعلى رأسها صناعات البتروكيماويات والأسمدة، موضحًا أن مصر أصبحت من الدول الرائدة في إنتاج اليوريا، بإنتاج سنوي يتجاوز 7.6 مليون طن.
كما لفت إلى أن منظومة التكرير والموانئ الاستراتيجية المنتشرة على البحرين الأحمر والمتوسط تمثل عنصر قوة إضافي، حيث تسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية، إلى جانب تعزيز قدرات إعادة التصدير للأسواق الخارجية.
شراكات جديدة واكتشافات تدعم الإنتاج
وأوضح الوزير أن التعاون الإقليمي يشهد تطورًا ملحوظًا، خاصة مع العمل على ربط حقلي «كرونوس» و«أفروديت» بمحطات الإسالة في إدكو ودمياط، بما يدعم تنويع مصادر الإمدادات ويعزز الاستفادة من البنية التحتية المصرية.
وأشار إلى أن شركة سوميد تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل العربي، من خلال ربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط عبر خطوط الأنابيب الممتدة من العين السخنة إلى سيدي كرير، وهو ما يعزز قدرة مصر على لعب دور محوري في حركة تداول الطاقة إقليميًا.
وفيما يتعلق بجذب الاستثمارات، كشف وزير البترول عن نجاح القطاع في خفض مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 مليار دولار في يوليو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حاليًا، مع خطة لإنهاء هذه المستحقات بالكامل قبل نهاية يونيو المقبل، وهو ما يعكس تحسن الثقة في السوق المصرية.
وأضاف أن هذه الخطوات ساهمت في تحقيق 83 اكتشافًا جديدًا للبترول والغاز، إلى جانب إضافة 363 بئرًا جديدة إلى خريطة الإنتاج، وضخ استثمارات بقيمة 6.5 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025 في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج.
كما أشار إلى أن القطاع يستهدف خلال العام الجاري حفر 101 بئر استكشافي باستثمارات تصل إلى 1.3 مليار دولار، ضمن خطة أوسع تشمل حفر 484 بئرًا حتى عام 2030، بالتوازي مع تطوير معامل التكرير لزيادة إنتاج البنزين والسولار محليًا وتقليل الاعتماد على الاستيراد.