ماهر فرغلي :"ضربة قاصمة للإخوان.. اعترافات قيادي «حسم» تفضح أخطر مخطط إرهابي"
في تطور أمني لافت يحمل أبعادًا خطيرة، كشفت اعترافات أحد أبرز قيادات حركة «حسم» الإرهابية عن تفاصيل صادمة تتعلق بمخططات استهداف الدولة المصرية، في عملية وصفت بأنها ضربة نوعية جديدة للتنظيمات المتطرفة، وتأكيد على يقظة ووعي الأجهزة الأمنية المصرية وقدرتها على إحباط أخطر التهديدات قبل وقوعها.
اعترافات صادمة تكشف المخطط الاجرامي
ومن جانبة، أكد ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن بيان وزارة الداخلية المصرية وما تضمنه من اعترافات للمتهم علي عبد الونيس يمثلان نقطة تحول مهمة في مواجهة جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.
وأوضح أن هذه الاعترافات لم تكن تقليدية، بل كشفت عن مخطط متكامل يستهدف زعزعة استقرار الدولة، من خلال تنفيذ عمليات إرهابية نوعية.
مخططات اغتيال وتفجير أهداف استراتيجية
وبحسب ما ورد في التحقيقات، أشار فرغلي إلى أن الخلية المضبوطة لم تكن عادية، بل ضمت أحد القيادات الخمسة داخل حركة حسم، ما يعكس خطورة الدور الذي كانت تلعبه.
وكشفت الاعترافات عن تكليفات مباشرة تضمنت التخطيط لاغتيال رئيس الدولة، إلى جانب استهداف المتحف المصري الكبير بعملية تفجير قبل افتتاحه، في محاولة لإحداث صدمة داخلية ودولية.
انهيار نفسي ورسائل إنسانية
وفي ذات السياق، لفت فرغلي، خلال مداخلة مع نشأت الديهي في برنامج بالورقة والقلم المذاع على قناة TEN، إلى أن ظهور المتهم في حالة انهيار وبكاء، وتوجيهه رسالة مؤثرة لنجله، يعكس تحولات لافتة في طبيعة الخطاب الإعلامي الأمني.
وأشار إلى أن هذا المشهد يكشف حجم الضغوط النفسية والانهيار المعنوي داخل صفوف التنظيمات الإرهابية، خاصة مع تزايد الضربات الأمنية.
تمويل ودعم لوجستي تحت المجهر
يتضح ويتأكد من الاعترافات إلى وجود شبكات تمويل ودعم لوجستي تقف خلف هذه الخلايا، ما يعكس تعقيد البنية التنظيمية لتلك الجماعات، ويؤكد أن المواجهة الأمنية لا تقتصر فقط على العناصر المنفذة، بل تمتد إلى تفكيك شبكات الدعم والإمداد.
رسالة تحذير للأجيال… وتراجع داخلي
واختتم فرغلي تصريحاته بالتأكيد على أن الرسائل التي حملتها اعترافات المتهم، خاصة تحذيره للشباب من الانخراط في مثل هذه التنظيمات، تعكس تراجعًا ملحوظًا في الروح المعنوية داخل الجماعة.
كما توقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الضربات الاستباقية، في ظل استمرار الجهود الأمنية لكشف وتفكيك هذه الشبكات.
تعكس هذه العملية الأمنية مستوى متقدمًا من الجاهزية والاحتراف في التعامل مع التهديدات الإرهابية، وتؤكد أن المعركة ضد التطرف لم تعد فقط ميدانية، بل تشمل أيضًا تفكيك الأفكار وكشف الحقائق، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى وعي مجتمعي يحصّن الأجيال من الوقوع في فخ هذه التنظيمات.