«وعد وأخلف».. كيف تسببت رسالة تعزية في رحيل رئيس أكبر شركة طيران في كندا؟
صرحت شركة «أير كندا»، أكبر شركات الطيران في أوتاوا، أن رئيس الشركة التنفيذي مايكل روسو قد قرر التقاعد وترك منصبه في وقت لاحق من العام الجاري عقب موجة عارمة من الانتقادات الحادة التي تعرض لها روسو بسبب رسالة تعزية مصورة نشرها باللغة الإنجليزية فقط عقب حادث تحطم طائرة تابعة للشركة في مدينة نيويورك مطلع شهر مارس الجاري.
ضغوط في مقاطعة كيبيك وموقف الحكومة الكندية
وأشارت شركة «إير كندا» التي يقع مقرها الرئيسي في مقاطعة كيبيك ذات الغالبية الناطقة بالفرنسية، الاثنين، أن المدير التنفيذي روسو أبلغ مجلس الإدارة بنيته ترك منصبه بحلول نهاية الربع الثالث من العام الجاري.
حيث أدي نشر رسالة التعزية باللغة الإنجليزية منفردة انتقادات واسعة في دولة كندا، التي تعتمد اللغة الإنجليزية والفرنسية كلغتين رسميتين.
وأوضح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن الرسالة المنشورة من قبل روسو عكست نقصًا واضحًا في التعاطف وسوء تقدير للموقف، داعياً مقاطعة كيبيك وعدد من المسؤولين في كندا إلى ضرورة استقالة روسو.
تفاصيل الحادث المأساوي
ولم تكن الأزمة لغوية فحسب بل كانت إنسانية في المقام الأول، إذ كان من بين ضحايا الحادث الطيار أنطوان فورست، وهو من سكان مقاطعة كيبيك الناطقين بالفرنسية، والذي لقي مصرعه رفقة زميله ماكنزي جونتر إثر اصطدام طائرة تابعة لشركة أير كندا جاز قادمة من مونتريال بشاحنة إطفاء على مدرج مطار لاغوارديا في نيويورك.
وبسبب هذه التفاصيل المؤلمة، اعتبر الكثيرون أن رحيل رئيس أير كندا كان ضرورة أخلاقية، خاصةً وأن روسو اكتفي بإلقاء رسالة التعزية بالإنجليزية مع توفير ترجمة مكتوبة بالفرنسية، وهو الأمر الذي دفع مكتب مفوض اللغات الرسمية إلى تلقي مئات الشكاوى من المواطنين
وعود مفقودة
كما أعاد رئيس وزراء مقاطعة كيبيك، فرانسوا ليجو، التذكير بأن روسو كان قد تعهد عند تعيينه في فبراير 2021 بالعمل على تعلم الفرنسية.