< مسؤول سابق في الناتو لـ«تحيا مصر» انسحاب الولايات المتحدة من الناتو سيضعف القدرات العسكرية للحلف
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

مسؤول سابق في الناتو لـ«تحيا مصر» انسحاب الولايات المتحدة من الناتو سيضعف القدرات العسكرية للحلف

نائب الأمين العام
نائب الأمين العام المساعد السابق لشؤون الأمنية بالناتو

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنه يفكر في الإنسحاب من حلف شمال الأطلسي"الناتو" ، وذلك رداً على موقف التكتل العسكري المناهض للحرب الإيرانية والرافض في الدخول في النزاع العسكري وتقديم الدعم الكافي للولايات المتحدة خلال هذا الحراك العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة. 

الناتو يرفع الفيتو أمام واشنطن 

تصريحات ترامب التي تنتقد موقف القارة العجوز من الحرب، جاء مع زيادة عدد الدول الأوروبية التي اتخذت مواقف حاسمة ضد واشنطن في هذه الحرب مثل قيام كل من فرنسا وإسبانيا بمنع الطائرات المرتبطة بالولايات المتحدة من استخدام مجالها الجوي أو قواعدها المتواجدة على أراضيها. 

تلويح ترامب بورقة الانسحاب من الناتو يطرح تساؤلات لعل أبرزها هو تداعيات هذه الخطوة في حال نفذت على أرض الواقع وعلى مستقبل الحلف العسكري ومدى تأثير ذلك على قوته العسكرية، وطرحنا هذا السؤال على جيمي شيا، نائب الأمين العام المساعد السابق لشؤون التحديات الأمنية الناشئة في حلف الناتو والذي تحدث في تصريحات خاصة لـ «تحيا مصر» عن ما يعنيه ترامب من هذه التهديدات، وكيف سيتعامل الحلف مع هذا السيناريو القاتم. 

مسؤول سابق في الناتو لـ«تحيا مصر» انسحاب الولايات المتحدة من الناتو سيضعف القدرات العسكرية للحلف  

وقال جيمي شيا :"من الناحية الفنية، يمكن لحلف الناتو أن يستمر في العمل حتى في حال انسحاب الولايات المتحدة. سيظل هيكل القيادة والمقرات الإقليمية، إلى جانب هيئة الأركان الدولية وهيئة الأركان العسكرية الدولية، قائمين، وكذلك وحدات التخطيط، وآلية التشاور السياسي المتضمنة في مجلس شمال الأطلسي، والكتائب العسكرية متعددة الجنسيات المنتشرة في أوروبا الشرقية (والتي هي في معظمها أوروبية على أي حال)".

وأضاف المسؤول السابق في حلف الناتو:" أصبح الدفاع الجماعي اليومي لحلف الناتو الآن شأناً أوروبياً أكثر بكثير مما كان عليه الحال خلال الحرب الباردة. بالطبع، من حيث القدرات العسكرية ومصداقية الردع، سيضعف الحلف بشدة في حال انسحاب الولايات المتحدة، لكن الكثير يعتمد على كيفية انسحاب الولايات المتحدة، أو بدلاً من ذلك، تقليص مشاركتها في حلف الناتو".

جيمي شيا نائب الأمين العام المساعد السابق لشؤون التحديات الأمنية الناشئة في حلف الناتو 

وطرح نائب الأمين العام المساعد السابق لشؤون التحديات الأمنية الناشئة في حلف الناتو العديد من التساؤلات في حال انسحاب أمريكا من الحلف العسكري قائلاً:" هل ستنسحب كلياً من حلف الناتو أم ستسحب قواتها فقط من أوروبا؟ هل ستبقى ضمن هيكل قيادة حلف الناتو وآلياته السياسية، مثل مجلس شمال الأطلسي؟ هل ستسحب أسلحتها النووية من أوروبا وتزيل درعها النووي عن الحلفاء؟ هل ستواصل التفاوض للإبقاء على قواعدها ومنشآتها العسكرية، مثل الرادارات وأنظمة الدفاع الصاروخي، في أوروبا؟ أو على الوصول إلى الموانئ". 

مسؤول سابق بالناتو لـ«تحيا مصر»: ليس سهل تفكيك شراكة عسكرية عبر المحيط الأطلسي تطورت على مدى 77 عامًا 

وأكد في تصريحات خاصة أن:" كل شيء يتوقف على هذه التفاصيل، إذ لن يكون من السهل تفكيك شراكة عسكرية عبر المحيط الأطلسي تطورت على مدى 77 عامًا". 

الحلفاء يتخلون عن ترامب

ورفضت فرنسا السماح بمرور الطائرات التي تحمل إمدادات عسكرية أمريكية إلى إسرائيل، مما يمثل انقطاعاً نادراً للتنسيق العسكري الروتيني بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين الرئيسيين. كما اتخذت إيطاليا نفس النهج و رفضت منح الإذن للطائرات العسكرية الأمريكية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية قبل التوجه إلى الشرق الأوسط، فيما أعلنت إسبانيا إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في الغارات. 

وفي مقابل المواقف الأوروبية، صعد ترامب من حدة خطابته ضد الحلفاء وبشكل خاص ضد فرنسا وبريطانيا وكتب عبر منصة تروث سوشيال: " لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل، والمحملة بالإمدادات العسكرية، بالتحليق فوق الأراضي الفرنسية".

وأضاف: "لقد كانت فرنسا غير متعاونة للغاية فيما يتعلق بـ إيران، الذي تم القضاء عليها بنجاح! ستتذكر الولايات المتحدة ذلك!!!".

وفي منشور آخر، انتقد ترامب المملكة المتحدة وكتب قائلاً:"سيتعين عليكم البدء بتعلم كيفية الدفاع عن أنفسكم، فالولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، اذهبوا واحصلوا على نفطكم بأنفسكم!" وذلك في إشارة إلى مضيق هرمز.