رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية: الحشود الأمريكية تهدف لإظهار القوة.. وترامب يسعى لاتفاق جديد مع إيران
قال العميد فواز عرب رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية، إن التصعيد الحالي في المنطقة يرتبط بشكل مباشر بالمهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، والتي توشك على الانتهاء خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيرًا إلى أن المرحلة القادمة قد تشهد تطورات حساسة على المستويين العسكري والسياسي.
50 ألف جندي وحاملات طائرات..استعراض قوة ام تمهيد لضربة؟
وأضاف «عرب»، من خلال حديثة ، مع الإعلامي حساني بشير ، أن الحشود العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، والتي تقدر بنحو 50 ألف جندي إضافة إلى حاملات الطائرات وقوات المظليين، وعلى رأسها الفرقة 82 المحمولة جوًا، تعكس سياسة واضحة تقوم على "إظهار القوة"، مؤكدًا أن هذا النهج قد يغني أحيانًا عن الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة، من خلال فرض واقع ردعي على الأرض.
مفاوضات تحت الضغط
وأكد رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية أن الإدارة الأميركية تسعى من خلال هذا التصعيد إلى دفع إيران نحو القبول بشروط تفاوضية جديدة، لافتًا إلى أن الشروط المطروحة، والتي يشار إليها بنحو 15 بندًا، قد تشكل أساسًا لاتفاق جديد، ولكن بروح مختلفة عن الاتفاقات السابقة، وبما يحقق أهداف واشنطن الاستراتيجية في المنطقة.
وأشار إلى أن الهدف النهائي للرئيس الأميركي هو إعادة صياغة العلاقة مع إيران ضمن إطار أكثر تشددًا، يضمن تقليص نفوذها الإقليمي وبرامجها العسكرية، موضحًا أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأمور ستتجه نحو التصعيد العسكري أو العودة إلى طاولة المفاوضات.
تحليل المشهد الحالي
تعكس التحركات الأمريكية الحالية نموذجًا كلاسيكيًا لسياسة “الضغط الأقصى”، حيث يتم توظيف القوة العسكرية كأداة تفاوضية قبل أن تكون خيارًا للحرب.
وبينما تقترب المهلة من نهايتها، يبدو أن واشنطن تراهن على تحقيق مكاسب سياسية دون إطلاق رصاصة واحدة، لكن مع بقاء احتمالات الانفجار قائمة إذا فشلت الدبلوماسية في اللحظة الأخيرة.