< قفزة جديدة في خليج السويس.. بئر "جنوب الوصل BB" ترفع إنتاج جابكو إلى 67 ألف برميل يوميًا
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

قفزة جديدة في خليج السويس.. بئر "جنوب الوصل BB" ترفع إنتاج جابكو إلى 67 ألف برميل يوميًا

حقل
حقل

في وقت تتسابق فيه شركات الطاقة حول العالم لتعزيز الإنتاج وتأمين احتياجات الأسواق، تواصل مصر تحقيق خطوات جديدة داخل قطاع البترول عبر استغلال الإمكانات الواعدة في خليج السويس، أحد أقدم وأهم مناطق إنتاج النفط في البلاد. وجاءت أحدث هذه الخطوات مع الإعلان عن نجاح شركة جابكو في حفر بئر استكشافية جديدة، تحمل مؤشرات قوية على استعادة معدلات الإنتاج المرتفعة خلال الفترة المقبلة.

الإعلان عن نجاح شركة جابكو في حفر بئر استكشافية جديدة

حققت شركة بترول خليج السويس "جابكو" إنجازًا جديدًا بعد الانتهاء من حفر البئر الاستكشافية "جنوب الوصل BB" داخل منطقة جنوب الوصل بخليج السويس، وذلك في إطار الشراكة القائمة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة دراجون أويل الإماراتية.

نجاح جديد في منطقة جنوب الوصل

ويمثل هذا الاكتشاف دفعة قوية لجهود الدولة الرامية إلى زيادة إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي، خاصة في المناطق التي تمتلك تاريخًا طويلًا من الإنتاج مثل خليج السويس، والذي لا يزال يحتفظ بفرص واعدة للاستكشاف وتحقيق اكتشافات جديدة.

إنتاج يومي يعزز قدرات الشركة

أظهرت اختبارات التشغيل الأولية للبئر الجديدة نتائج إيجابية، بعدما سجلت معدلات إنتاج تقترب من 2500 برميل زيت يوميًا، إلى جانب نحو 3 ملايين قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا.

وسارعت الشركة إلى ربط البئر الجديدة مباشرة على تسهيلات الإنتاج القائمة، ما ساهم في دخولها إلى منظومة التشغيل دون الحاجة إلى إنشاءات إضافية أو فترات تجهيز طويلة، وهو ما انعكس سريعًا على إجمالي الإنتاج الكلي للشركة.
وبفضل هذا التطور، ارتفع إجمالي إنتاج جابكو إلى نحو 67 ألف برميل زيت يوميًا، وهو أعلى مستوى إنتاج تحققه الشركة منذ فترة طويلة، بما يعكس نجاح خطط التطوير والاستكشاف التي يتم تنفيذها داخل مناطق الامتياز التابعة لها.

التكنولوجيا الحديثة تفتح آفاقًا جديدة

يعكس نجاح بئر "جنوب الوصل BB" أهمية الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في أعمال البحث والاستكشاف، خاصة في المناطق البحرية المعقدة جيولوجيًا مثل خليج السويس.
واعتمدت الشركة خلال عملياتها الأخيرة على تقنية المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد باستخدام بطاريات التسجيل المصطفة على قاع الخليج، والمعروفة باسم "OBN"، وهي من أحدث التقنيات المستخدمة عالميًا في الكشف عن التراكيب الجيولوجية العميقة.
وساعدت هذه التكنولوجيا في تحديد مناطق لم تكن واضحة في السابق، ما أتاح اكتشاف تراكيب بترولية جديدة وفتح الباب أمام المزيد من أعمال الحفر في مناطق واعدة تمتلك احتياطيات محتملة من الزيت والغاز.

ويرى خبراء القطاع أن هذا النوع من النجاحات لا يقتصر تأثيره على زيادة الإنتاج فقط، بل يمتد أيضًا إلى دعم خطط الدولة لخفض فاتورة الاستيراد، وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية، ورفع كفاءة استغلال الحقول القديمة عبر تطبيق وسائل تكنولوجية متطورة.

كما يؤكد هذا الإنجاز أن خليج السويس ما زال يحتفظ بقدرات إنتاجية كبيرة، وأن الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة يمكن أن يعيد رسم خريطة الإنتاج في المنطقة خلال السنوات المقبلة، بما يدعم استراتيجية وزارة البترول لزيادة الإنتاج وتأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة.