< قفزة بـ6.6 مليار جنيه في التعاقدات العربية ونمو 85% يدفع قطاع البترول نحو أسواق جديدة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

قفزة بـ6.6 مليار جنيه في التعاقدات العربية ونمو 85% يدفع قطاع البترول نحو أسواق جديدة

حقل
حقل

في وقت تتزايد فيه المنافسة الإقليمية على مشروعات الطاقة والصيانة والخدمات الفنية، تواصل الشركات المصرية إثبات قدرتها على الحضور بقوة خارج الحدود. وبينما تتسابق دول المنطقة على تنفيذ مشروعات الطاقة التقليدية والمتجددة، نجحت إحدى شركات قطاع البترول المصري في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الأذرع الفنية، بعدما سجلت نمواً لافتاً في حجم أعمالها وتعاقداتها الخارجية خلال عام 2025، لتتحول إلى نموذج للشركات المصرية القادرة على المنافسة في الأسواق العربية والدولية.

شركات المشروعات البترولية المصرية تمتلك من الخبرات والكفاءات ما يؤهلها للتوسع خارج السوق المحلية

وأكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن شركات المشروعات البترولية المصرية تمتلك من الخبرات والكفاءات ما يؤهلها للتوسع خارج السوق المحلية، مشيراً إلى أن الشركة باتت مثالاً ناجحاً للشركات التي استطاعت أن تفتح لنفسها مساحات جديدة في الأسواق الخارجية، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة وطاقة الرياح.

المرحلة المقبلة تتطلب تحركات أوسع نحو الأسواق العربية والأوروبية

وأوضح الوزير، خلال الجمعية العامة للشركة، أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركات أوسع نحو الأسواق العربية والأوروبية، مع ضرورة الاستفادة من الشراكات الدولية التي تمتلكها الشركة، وعلى رأسها التعاون مع الشركة النرويجية «أيبل»، بما يساعد على نقل الخبرات وفتح مجالات جديدة للعمل في مشروعات الرياح والطاقة النظيفة.

الدولة تستهدف الاستفادة من قدرات الشركة في تنفيذ المشروعات القومية الخاصة بالطاقة المتجددة

وأشار إلى أن الدولة تستهدف الاستفادة من قدرات الشركة في تنفيذ المشروعات القومية الخاصة بالطاقة المتجددة، خاصة تلك التي تنفذها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، لافتاً إلى أن الشركة نجحت في ترسيخ صورة إيجابية عن قطاع البترول المصري في الخارج، من خلال ما حققته من نتائج قوية وانتشار إقليمي متزايد.
ومن جانبه، كشف المهندس محسن قطب، رئيس الشركة، عن تحقيق نتائج مالية وتشغيلية قوية خلال عام 2025، حيث ارتفعت الإيرادات إلى 16.7 مليار جنيه، بنسبة نمو بلغت 31% مقارنة بالعام السابق، كما سجلت الشركة تعاقدات جديدة بقيمة 19.6 مليار جنيه، بزيادة بلغت 27%.
وأضاف أن أرباح التشغيل سجلت طفرة كبيرة لتصل إلى 1.57 مليار جنيه، مقابل 700 مليون جنيه فقط خلال العام السابق، وهو ما يمثل أعلى معدل نمو في تاريخ الشركة.
وأكد أن التوسع الخارجي كان أحد أبرز عناصر النجاح خلال العام الماضي، بعدما وصلت قيمة التعاقدات خارج مصر إلى 6.6 مليار جنيه، بنمو بلغ 85%، بينما ساهمت الفروع الخارجية بنسبة 58% من إجمالي الأرباح قبل الضرائب.
وتنفذ الشركة حالياً مجموعة متنوعة من المشروعات في عدد من الدول العربية، من بينها العراق، حيث تعمل على تطوير وحدة لإنتاج مياه الشرب في البصرة لصالح شركة «إيني»، إلى جانب إنشاء مستودعات لصالح شركة «بي بي»، وأعمال صيانة في حقول الزبير وغرب القرنة.
كما تنفذ الشركة أعمال صيانة للتوربينات الغازية في الأردن، بالإضافة إلى العمرات الشاملة لصالح شركة سرت في ليبيا، وتقديم خدمات الدعم الفني واختبارات ما قبل التشغيل في المملكة العربية السعودية.
وفي إطار خططها التوسعية، تستعد الشركة لدخول السوق الإماراتية لأول مرة بالتعاون مع شركة «إنبي»، بالتوازي مع سعيها للحصول على مشروعات جديدة في قطر والبحرين وسلطنة عمان وموريتانيا.
وعلى المستوى الدولي، واصلت الشركة حضورها ضمن قائمة أكبر المقاولين الدوليين الصادرة عن مؤسسة ENR للعام الثالث على التوالي، كما تقدمت أربعة مراكز في تصنيف مقاولي خطوط الأنابيب، ونجحت في الظهور ضمن أفضل 200 شركة عالمياً في مجال المشروعات البيئية، لتصبح أول شركة تابعة لقطاع البترول المصري تحقق هذا الإنجاز.
وفي الوقت نفسه، تواصل الشركة التوسع في مجالات الإنشاءات وتصنيع المعدات من خلال ورشها في السويس، إلى جانب تنفيذ أعمال الصيانة والدعم الفني داخل مصر، مع التركيز على مشروعات كفاءة الطاقة وتوليد الكهرباء واستغلال غاز الشعلة وخفض الانبعاثات.
وعلى صعيد السلامة المهنية، سجلت الشركة 32 مليون ساعة عمل آمنة دون وقوع حوادث، كما حصلت على شهادة ISO 37001 الخاصة بمكافحة الرشوة والفساد، في خطوة تعكس التزامها بتطبيق قواعد الحوكمة والشفافية والنزاهة المؤسسية.