ترامب يمتنع عن التعليق على هجوم زوارق إيرانية ضد ناقلة نفط بهرمز
امتنع الرئيس ترامب عن الإجابة على سؤال مراسلة شبكة "سي بي إس نيوز" حول تقارير تفيد بإطلاق زوارق حربية إيرانية النار على سفن في مضيق هرمز صباح السبت.
ويأتي ذلك بعد إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن وقوع هجمات واضحة على سفن في المضيق، مع تأكيد الجيش البريطاني قيام زورقين حربيين إيرانيين بإطلاق النار على ناقلة نفط.
وتأتي هذه التصريحات وسط توتر متجدد بين اللجنة الاتحادية للاتصالات ومحطات البث بعد انتقاد ترامب التغطية الإعلامية لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وهدد رئيس اللجنة بريندان كار يوم السبت بسحب تراخيص محطات البث التي لا "تصحح مسارها" في تغطيتها.
وكثيرا ما اتهم ترامب وسائل الإعلام بالكذب عندما تنشر أخبارا يرى أنها تنتقده، ودعا سابقا إلى سحب تراخيص محطات بث يصفها بأنها غير منصفة.
صراع ممتد
يتسم الصراع الممتد بين الرئيس دونالد ترامب وشبكة "سي بي إس نيوز" بتوترات حادة وصدامات علنية تعود إلى سنوات ولايته الأولى، حيث دأب ترامب على تصنيف الشبكة ضمن وسائل الإعلام التي يصفها بـ "عدو الشعب". ويتهم البيت الأبيض الشبكة بالانحياز الليبرالي وتعمُّد تشويه الإنجازات الإدارية، لا سيما في تغطيتها لملفات حساسة مثل التدخل الروسي والقضايا الاقتصادية، وهو ما تراه الإدارة محاولة لتقويض شرعيتها السياسية مقابل تمسك الشبكة بمعاييرها في مساءلة السلطة.
وتجسدت هذه الجفوة في محطات بارزة، كان أشهرها انسحاب ترامب المفاجئ من مقابلة برنامج "60 دقيقة" مع المذيعة ليزلي ستال عام 2020، وقيامه بنشر كواليس اللقاء قبل عرضه رسمياً للتشكيك في نزاهة المؤسسة. كما تكررت المشادات الكلامية مع مراسلات الشبكة في البيت الأبيض، حيث وصف ترامب أسئلتهن في مواقف عدة بـ "الخبيثة" و"غير المنصفة"، وهو سياق يفسر نهجه الحالي في الامتناع عن الإجابة على استفسارات الشبكة بشأن الأزمات الدولية المتصاعدة.
أخبار كاذبة
والإثنين، هاجم ترامب، عبر منشور على منصته "تروث سوشيال"، صحيفة "نيويورك تايمز"، متهماً إياها بترويج "أخبار كاذبة" بشأن الوضع في إيران.
وقال ترامب إن بعض التغطيات الإعلامية قد توحي بأن إيران "تحقق تقدماً أو تنتصر"، مؤكداً أن ذلك "غير صحيح"، على حد تعبيره، وأن إيران "تعرضت لهزيمة عسكرية وسياسية كاملة."
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الصحيفة، بحسب وصفه، تعلم حقيقة الأوضاع لكنها تواصل نشر تقارير مضللة، متسائلاً عن موعد اعتذارها عمّا اعتبره “أكاذيب وأضراراً لحقت به وبمؤيديه والولايات المتحدة”.
والسبت، شن ترامب، هجوما ناريا على وسائل إعلام وصفها بـ"الكاذبة"، لزعمها أن واشنطن هى من تتكبد الخسائر وليس إيران، خلال الحرب الدائرة.
وقال "ترامب" إن "من يستمع إلى وسائل الإعلام الكاذبة سيخيل إليه أننا نحن الذين يتكبد الخسارة وليس إيران".
وأضاف في منشور على منصة "تروث سوشيال":"وسائل الإعلام الكاذبة إما مجنونة أو فاسدة فقد دمرنا جيش إيران تمامًا بما فى ذلك قواته البحرية والجوية".
وتابع: "سيتم فتح مضيق هرمز قريباً، والسفن الفارغة تتدفق إلى الولايات المتحدة لـ(التحميل). لكن، إذا استمعت إلى الأخبار الكاذبة، فستظن أننا نخسر!".