«صراع السيادة».. أمريكا تضغط علي حلفاؤها لرفع أسعار المعادن الحيوية بعيدا عن الصين
أبلغ الممثل التجاري الأمريكي جيمسون غرير حلفاء الولايات المتحدة بضرورة الاستعداد لتحمل تكاليف إضافية ودفع مبالغ أعلى مقابل تأمين الحصول على المعادن الحيوية من مصادر بديلة خارج الصين، وذلك في إطار جهود تعزيز أمن سلاسل الإمداد.
ضريبة تأمين سلاسل الإمداد
وأكد الممثل التجاري الأمريكي في مقابلة صحفية، اليوم الأربعاء، أن الحلفاء يجب أن يكونوا على دراية تامة بضرورة دفع ما وصفه بـ «علاوة الأمن القومي» للحصول على هذه المعادن، وهي تكلفة إضافية يراها ضرورية لضمان استمرارية الإنتاج في القطاعات الحيوية ، وفقاً لفايننشال تايمز.
وأشار الممثل التجاري الأمريكي إلى أن واشنطن تقترح أن يتم توريد المعادن الحيوية عبر مجموعة من الشركاء التجاريين الموثوقين، بما في ذلك الدول الأوروبية التي تلعب دوراً محورياً في هذا الملف.
وشدد الممثل التجاري الأمريكي على أن "هناك تكلفة إضافية ندفعها وسندفع جميعًا هذه العلاوة لضمان سلاسل إمداد آمنة"، حيث أطلق علي هذه التكلفة الإضافية اسم «علاوة الأمن القومي».
انتقاد منطق خفض التكاليف
وكشف الممثل التجاري الأمريكي عن عمله الحالي على إعداد مسودة قانونية تتضمن تفاصيل فنية محددة لعرضها على الشركاء الدوليين قريباً، موجهاً انتقاداً لاذعاً إلي بعض الدول بسبب التركيز المستمر على خفض التكاليف التجارية.
حيث اعتبر جيمسون غرير أن هذا التوجه نحو البحث عن أرخص الأسعار هو السبب الرئيسي وراء الوضع الحالي الذي أدى إلى الاعتماد الغربي علي الصين في مجال المعادن الحيوية والأساسية.
وأوضح جيمسون غرير أنه "عندما يعبر الشركاء عن قلقهم بشأن التكلفة الاقتصادية أو آليات التسعير، أقول أن هذا التركيز على الكفاءة من حيث التكلفة هو ما أوصلنا إلي الوضع الحالي".
آليات جديدة لتسعير الموارد النادرة
وفي سياق متصل، كان الممثل التجاري الأمريكي قد دعا في وقت سابق ، إلي ضرورة إيجاد آلية لتسعير المعادن الأرضية النادرة، في ظل السباق المحموم لتأمين الوصول إلى الاحتياطيات الاستراتيجية.
حيث تسعى الولايات المتحدة لتأمين سلاسل توريد العناصر النادرة التي تسيطر عليها الصين في الوقت الراهن، ويأتي هذا التحرك الأمريكي كجزء من رؤية شاملة لإعادة تشكيل سوق المعادن الحيوية عالمياً، بما يضمن سيادة الدول على مواردها الصناعية ويحمي التحول التكنولوجي والعسكري من أي محاولات للاحتكار أو الابتزاز الاقتصادي في المستقبل القريب.