عاجل
السبت 14 فبراير 2026 الموافق 26 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

حروب المعادن النادرة..ذرات صغيرة تحرك اقتصادات عظمي

حروب المعادن النادرة
حروب المعادن النادرة

 

شَهد العالم خلال الأشهر الماضية تصاعداً غير مسبوق في سباق السيطرة على المعادن النادرة، حيث ظهر عنصر النيوديميوم ليمثل محوراً جديداً في الصراع الاقتصادي والسياسي بين الولايات المتحدة والصين.

المعادن النادرة صغيرة الحجم..عظيمة الأثر

ويُعد عنصر النيوديميوم من المعادن النادرة التي تُعتبر مكون أساسي للمغناطيسات فائقة القوة المستخدمة في صناعة السيارات الكهربائية، والطائرات، والأجهزة المنزلية، وأنظمة الدفاع المتقدمة وغيرها ،حيث يتميز عنصر النيوديميوم بقدرته المغناطيسية الفائقة التي يمكن لمغناطيس صغير منه توليد قوة هائلة مقارنة بحجمه، مما يجعله عنصراً أساسيًا في المحركات الكهربائية عالية الكفاءة والتوربينات وأنظمة الطيران،ويدخله في تصنيع الإلكترونيات الاستهلاكية وتقنيات الطاقة المتجددةو لذلك مع هيمنة الصين على نحو  90% من قدرات تكرير المعادن الأرضية النادرة عالمياً تزداد المخاوف الغربية من هذه السيطرة الضخمة.

سباق على موارد اقتصاد المستقبل

وأطلق الرئيس دونالد ترامب في فبراير 2026 مشروع "Project Vault" لإنشاء أول احتياطي استراتيجي من المعادن الحيوية بتمويل يصل إلى 12 مليار دولار، في محاولة لتعزيز الأمن الذاتي . غير أن المعضلة الأكبر لم تكن في توافر الخام بقدر ما كانت في قدرة واشنطن على بناء منظومة تكرير تضاهي التفوق الصيني، وهو التفوق الناتج عن أعوام من العمل والبناء.
وتكشف أزمة النيوديميوم أن التنافس العالمي لم يعد يقتصر فقط على النفط أو أشباه الموصلات، بل امتد إلى المعادن النادرة التي تشكل أساس الاقتصاد الرقمي حالياً ,في ظل تسارع ثورة الذكاء الاصطناعي والتقنيات الخضراء الذي قد يصبح التحكم في هذه الموارد أحد أهم عناصر القوة في النظام العالمي الجديد.

التحول نحو الطاقة النظيفة

وأكد السيد غيرنوت فاغنر خبير الاقتصاد المناخي في جامعة كولومبيا في مقابلة صحفية أن سباق تأمين المعادن الحرجة تحكمه العديد من العوامل الهيكلية والسياسية، وأوضح أن التحول إلى الطاقة النظيفة يتسارع رغم العقبات السياسية وأن أسعار هذه المعادن النادرة ستقفز حتماً.
كما أشار إلى أن الصين ليست مهيمنة بالصدفة، حيث استثمرت لسنوات طويلة في بناء سلسلة إمداد متكاملة لهذه المعادن،و أن أي محاولات غربية لإعادة توطين سلاسل الإمداد مبررة لأسباب أمنية واقتصادية، لكنها ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار وأسهم شركات التعدين الأميركية.

تابع موقع تحيا مصر علي