مش خيال علمي..روسيا تحول الحمام الي طائرات مسيرة.. القصة كاملة؟
في خطوة تفتح بابًا واسعًا للجدل، بدأت شركة روسية متخصصة في التقنيات العصبية تُدعى "نايري" تنفيذ تجربة مبكرة تهدف إلى تحويل الحمام إلى ما يشبه طائرات مُسيرة حية، من خلال دمج التكنولوجيا مباشرة في أجسام الطيور.
المشروع يعتمد على زرع شرائح عصبية داخل أدمغة الحمام، إلى جانب تثبيت كاميرات صغيرة على الصدر، ما يسمح للمشغلين بتوجيه مسار الطيران والتحكم فيه عن بُعد.
معدات متطورة على ظهر الطيور
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ يتم تزويد الحمام بـ:
ألواح طاقة شمسية مثبتة على الظهر لتوفير الطاقة
وحدات اتصال إلكترونية مدمجة داخل حقيبة صغيرة
نظام تحكم يتيح توجيه الطائر أثناء الطيران
وبحسب الشركة، يمكن لهذه الطيور الطيران لمسافات تصل إلى 500 كيلومتر يوميًا، وهو ما يمنحها ميزة تفوق بعض الطائرات المُسيرة التقليدية
أهداف مدنية.. وتحذيرات عسكرية
ومن جانبها ،أكدت الشركة، التي تتخذ من موسكو مقرًا لها، أن الهدف من هذه التقنية هو الاستخدامات السلمية، مثل:
تحسين البنية التحتية
الخدمات اللوجستية
الزراعة
الاستجابة للطوارئ
ولكن في المقابل، حذر خبراء من إمكانية توظيف هذه التقنية في الحروب، حيث نقلت تقارير عن خبير أعصاب أمريكي أن هذا النوع من الطيور قد يُستخدم في نقل أمراض أو تنفيذ مهام بيولوجية خطيرة داخل أراضي الخصوم.
روسيا وتاريخ “تسليح الحيوانات”
هذه ليست المرة الأولى التي تُثار فيها تساؤلات حول استخدام الحيوانات في مهام عسكرية، إذ سبق أن:
استخدمت روسيا دلافين مدربة لحماية قواعد بحرية
ظهرت تقارير عن تثبيت أجهزة اتصال متقدمة على خيول لدعم الجبهات
كما شهدت تجارب دولية أخرى:
تطوير نحل سيبورغي في الصين يمكن توجيهه
محاولات أمريكية قديمة للتحكم في الكلاب عسكريًا (لم تنجح)
رد الشركة: لا علاقة بالحرب
ومن هذا السياق، نفت شركة "نايري" أي نية لاستخدام مشروعها في أغراض عسكرية، مؤكدة:
عدم وجود ارتباط مباشر بالحكومة رغم تلقي تمويل
التزامها برفاهية الطيور ومعاملتها بشكل إنساني
أن الحمام يعيش حياة طبيعية خارج أوقات المهام
وأوضح مؤسس الشركة أن المشروع قد يمتد مستقبلًا ليشمل أنواعًا مختلفة من الكائنات الحية حسب طبيعة البيئة والمهام المطلوبة.
من “ساعي بريد” إلى “جاسوس ذكي”
تاريخيًا، لم يكن استخدام الحمام في المهام أمرًا جديدًا، فقد لعب دورًا حيويًا خلال الحرب العالمية الثانية في نقل الرسائل، وساهم في إنقاذ آلاف الأرواح.
لكن اليوم، ومع دخول التكنولوجيا إلى دماغ الطائر، يبدو أن الحمام انتقل من مجرد وسيلة تواصل بدائية إلى أداة ذكية قد تعيد تشكيل مفهوم المراقبة والاتصال في المستقبل.
بين طموحات مدنية ومخاوف عسكرية، يثير مشروع "الحمام المُسير" تساؤلات حقيقية حول حدود استخدام التكنولوجيا داخل الكائنات الحية، وهل نحن أمام ثورة علمية أم بداية لمرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة؟