بـ«لوح شمسي واحد».. كيف أنقذت «خيمة محمد» للشحن مئات الفلسطينيين من العزلة في غزة؟
في ظل انقطاع التيار الكهربائي المستمر منذ نحو ثلاث سنوات في كافة أرجاء قطاع غزة، ظهرت خيمة شحن الهواتف للمواطن الفلسطيني محمد السرساوي في غزة ، لتتحول إلي الملاذ الوحيد لمئات الفلسطينيين الراغبين في التواصل مع ذويهم ومتابعة شؤونهم الصحية والإغاثية العاجلة في مثل هذه الظروف القاسية.
خيمة شحن منقذة في غزة
وأوضح محمد السرساوي صاحب المشروع أنه قد بدأ بشراء لوح شمسي واحد لاستخدامه الخاص ، مشيراً إلي توافد الجيران لشحن هواتفهم وأغراضهم القابلة للشحن ، ما دفعه لشراء لوحاً أخر لتوسيع نطاق الخدمة للطلاب والنازحين، وفقاً لتقرير لـCGTN.
تحديات ميدانية وأسعار فلكية
وأشار محمد السرساوي إلي أن تشغيل خيمة شحن الهواتف في غزة يواجه صعوبات بالغة تتعلق بتلف المعدات وندرة قطع الغيار في الأسواق المحلية ، لافتاً إلي أن أسعار الألواح الضوئية قد قفزت من ألف دولار إلى ما يتجاوز 4 آلاف دولار خلال أشهر قليلة.
وأضاف السرساوي أن عدم القدرة على استبدال البطاريات التالفة أو إصلاح الألواح المعطلة ، يهدد استمرارية هذا المشروع الخدمي البسيط الذي يحمل على عاتقه أعباء ثقيلة في ظل الظروف المعيشية القاسية التي يعيشها سكان القطاع.


وسيلة للبقاء لا للترفيه
وأصبح «الموبايل» في قطاع غزة الآن الأداة الأساسية للحصول على معلومات المساعدات وإنجاز معاملات المستشفيات وتنسيق المواصلات، ما جعل السكان يقضون ساعات طويلة بجوار «خيمة محمد» لضمان استمرار اتصالهم بالعالم الخارجي.
علي الرغم من بطء عملية الشحن التي قد تستغرق من ساعتين إلى ثلاث ساعات، يضطر الأهالي للانتظار بصبر نظراً لغياب البدائل المتاحة، حيث تمثل «خيمة محمد» للشحن في غزة جسر التواصل الأخير مع عائلاتهم المشتتة وتأمين احتياجات الطلاب التعليمية.
