خدمات تحيا مصر

أشد درجات الفقر

إعلامنا اللعين ؛ يُتاجر بحالاتٍ من الفقر الشديد .. الفقراء يتسولون لأجل رغيف العيش ، بعض النساء يعملن على بيع مناديل الورق أو تقميع البامياء لأجل نصف جنيه والبعض يتجوّل نهارا كاملا بحثا عن ربع وجبةٍ أو كوب ماء ...
ولا يتجرأ ولو في مناماته أن يحلم ببيتٍ أو ثوبٍ جديدٍ .. ومع كل هذا الفقر فهو أكثر ثراءً ممن يملكون مليارات الجهنيهات أو مركباتٍ بملايين الجنيهات ..... لماذا !؟

لأنّ الفقرَ فقرُ الروح حين تصبو دون عزّتها وتفقد صدق الغِنى فتنحدر لأجل مادةٍ وشكلياتٍ قيمتها بخيسةٌ جدًا لكنها هاجس الأثرياء و غرائزهم ..
من هم هؤلاء الأغنياء المدّعون الغِنى ؟ فقراء ... فقراء لا يملكون الإنسان الحقيقي .
يُتاجرون بذاتِهم و الكسبُ رخيصًا و لن يعدل تراب الأرض الكريمة .

بينما التعالي عن الفقر وإعداد النفس ، ما نذر مما هو اليوم مصدر الثراء الأبدي الذي لا يزول ، ولا يعيها من فقدها !؟
أين هم الأغنياء ؟ و لمن و لماذا يكنزون الأموال ؟؟ وما قيمة الجنيه و الريال و الدرهم يوضع في كفّ عجوز أو جيب أرملة أو طفلٍ يتيم لم يطالب بحقِّ العيش رغم حاجته !؟ .. رغم أنّه أقلّ حقه المشروع .
جميع الأديان شرّعت من مال الغني للفقير و لن أسرد آيات الله لأن الناس تحفظها عن ظهر قلب ، إنما سأسرد عبارات ربما لا ولن يستوعب مغزاها إلا من تجرّع الظلم في وطئة الفقر .. فهل نحارب الفقر بالفقر ؟!

فلا تفتقر وأنت فقير الذات أيها الغني .