خدمات تحيا مصر

الدراما الرمضانية لها مذاق خاص.."تحيا مصر"تستعرض اهم الروايات الادبية التى تحولت الى دراما

تحيا مصر
الاعمال الدرامية والمسلسلات التى عرضت فى شهر رمضان منذ انشاء التلفزيون المصرى، تحمل طابع مميز ومازالت خالدة فى الذهن بكل تفاصيلها وابطالها، ربما لما يمثله شهر رمضان من روحانيات خاصة لا تتوفر فى اى فترة اخرى من العام، وربما لكون الشهر الكريم فرصة لتجمع افراد الاسرة فى مكان واحد.

وتعتبر الرواية الادبية ام الفنون وكثير من الروايات تحولت الى افلام سينمائية لكبار الكتاب امثال نجيب محفوظ ويوسف ادريس وطه حسين وغيرهم الكثير، وكثير منها ايضا تحول لاعمال درامية تلفزيونية، وبمناسبة الشهر الكريم تستعرض "تحيا مصر" اهم الروايات التى تحولت الى دراما رمضانية.

رواية "لن اعيش فى جلباب ابى"

الرواية للكاتب الكبير الاحسان عبد القدوس، الذى صور في اجواء مصرية صميمة واقعاً معاشاً يعكس مدى الصراع الذي تتناوب أزماته على عائلة "عبد الغفور البرعي"، الذي كان له حظ كبير في جمع ثروة كانت السبب في أزمات ابنه الوحيد عبد الوهاب ومن ثم بناته الأربع.

تتابع الأحداث لتكشف عن هذه العقدة التي استحكمت بالأبناء وكشفت عن محاولات الابن في أن يكون هو عبد الوهاب لا ظلّ أبيه، بعبارة أخرى أن ينظر إليه شخصياً لا من خلال ثروة أبيه وشخصية أبيه.

في ظل هذا الصراع يخسر عبد الوهاب الكثير، وعُقد عبد الغفور البرعي كذلك تمتد إلى البنات الأربع اللواتي كان حظهن في الزواج، ممهوراً بثراء أبيهم لذا كتب لبعضه الفشل المنتهي بالطلاق، ولبعضه الآخر الفشل الضمني، ولكن "نظيرة" الابنة الصغرى التي كانت على جانب من الوعي والثقافة والنضج حاولت أن تضع زواجها من حسين في إطاره الصحيح، وبأسلوبه الشيق تمضي القصة ليكشف إحسان عبد القدوس من خلالها عن هذا الخلل الاجتماعي الذي بالإمكان تداركه بالوعي والنضج.

جاء العمل الدرامى من بطولة الفنان الكبير الراحل نور الشريف، الذى مثل شخصية الحاج "عبد الغفور البرعى" والفنانة عبلة كامل التى مثلت دور الام والفنان محمد رياض الذى مثل دور الابن "عبد الوهاب" محور احداث المسلسل .

رواية "خالتى صفية والدير"

الرواية للاديب الكبير بهاء طاهر، والتى تدور أحداثها في قرية صغيرة بالصعيد غير أن الأجواء في القرية مكبلة بقضايا الثأر والمطاريد على العكس تماما في الدير الذي يقع على اطراف ذات القرية، إلا إن هذا التناقض لم يمنع أحد المطلوبين في قضية ثأر أن يلجأ الى الدير ليلتقي المسلم والمسيحى في أجواء مليئة بالتسامح الديني والمودة بين الطرفين.

تتمحور الرواية حول "حربي وصفية" يحب أحدهما الآخر منذ الطفولة، لكن مع كبرهما تتفرق بهما السبل، خاصة بعد أن تتزوج صفية من الباشا الذى يسمى ب "القنصل" الذي يعمل حربي لديه، والذي يقف موقفًا متخاذلًا من هذه الزيجة دون أن يفعل شيئًا، لكن الأمور تتغير على نحو مأساوي عندما تؤدي وقيعة حدثت بين حربي والقنصل إلى قتل حربي له بعد أن قام القنصل بجلده على مرأى ومسمع من أهل القرية، فتقسم صفية منذ ذلك الوقت على الانتقام من حربي وتربى ابنها الوحيد على الاخذ بالثأر من حربى.

جاء العمل الدرامى من بطولة الفنانة بوسى والتى ادت دور "صفية" والفنان ممدوح عبد العليم والذى مثل شخصية "حربى" ومن اخراج اسماعيل عبد الحافظ .

رواية "نحن لا نزرع الشوك"

الرواية للاديب الكبير يوسف السباعى، وتدور قصة الرواية حول "سيدة" الذى مات والدها وهى لا زالت طفلة صغيرة فكفلها صديق والدها ولكن زوجته لم تترك الطفلة في حال سبيلها فقد عذبتها بالعمل المضني في البيت بالنسبة لطفلة مثلها وكان لدي تلك المرأة طفل صغير كان يتسغلها لتسرق وتعطيه وفي يوم من الأيام كادت يلقى القبض عليها وهى تسرق فانقذها حمدي حبيبها الذى كان تلميذا في الجامعة وطلبت منه أن تعمل لديهم خادمة فأخذها معه للبيت وعاشت أجما سنين عمرها وقد علمها حمدى القراءة والكتابة ثم تقدم لخطبتها بائع المثلجات فقام والد حمدى بتزويجها له ولكن والدته عذبتها أيضا وجعلتها تعمل كثيرا وزوجها لم يفعل شئ حيال ذلك فحصلت على الطلاق بصعوبة وخرجت للشارع لا تعرف أين تذهب.

جاء المسلسل من بطولة الفنانة اثار الحكيم الذى ادت دور "سيدة"، وياسر جلال الذى مثل دور "عباس" وخالد النبوى بدور "حمدى"، وكريمة مختار "ام حمدى"

روايات "بين القصرين" "قصر الشوق"

الروايتين من ثلاثية الاديب الكبير نجيب محفوظ، ويصور فى الثلاثية البيئة الاجتماعية في إطارها التاريخي في رواية واقعية تصور حياة الطبقة المتوسطة والشعبية، ويجعل بعض أحياء القاهرة وشوارعها القديمة مجال العمل القصصي ويرسم لهذه الأحياء صوراً مفصلة ويجعلها الإطار المكيف والمؤثر في حياة الأبطال الرافضين الاحتلال والمطالبين بالاستقلال. وهذا الرواية تحمل في ثناياها قصص عن أسرة لكل فرد فيها قصة تجعل منه رواية في حد ذاتهفي بين القصرين يقع منزل السيد أحمد عبد الجواد المكون من حرمه أمينة وابنه الأكبر ياسين وخديجة وفهمى وعائشة وآخر العنقود كمال.

يمثل السيد أحمد عبد الجواد السلطة المطلقة في البيت فلا رأى فوق رأيه ولا قول يضاهي قوله، يطيعه أولاده طاعه عمياء حتى أنهم يفضلون الموت ألف مرة عند مواجهة أبيهم.

تحول الجزء الاول والثانى من الثلاثية الى مسلسل تلفزيونى للسيناريست محسن زايد، فظهرت "بين القصرين" و"قصر الشوق" كمسلسل نهاية الثمانينات، إخراج يوسف مرزوق، الأداء الرائع لشخصية "سي السيد" التي أداها ببراعة الممثل الكبير محمود مرسي، أما باقي الشخصيات "ياسين" الابن التي أداها صلاح السعدني وشخصية "الغازية زنوبة" التي لعبت دورها معالي زايد، أما شخصية "أمينة" زوجة "سي السيد" الخاضعة لجبروت زوجها الحازم والتقي في البيت، والفاسد والمنفلت في بيوت "الغوازي"، أدتها بقوة الفنانة هدى سلطان، فظهرت بصورة المرأة والزوجة العربية الخانعة، التي لا هم لها سوى إطاعة زوجها وإرضائه.

رواية "عمارة يعقوبيان"

الرواية للاديب الدكتور علاء الاسوانى، ويسلط الضوء فيها على التغيرات المتلاحقة التي طرأت على فكر وسلوك المجتمع المصري في فترة ما بعد الانفتاح من خلال نماذج واقعية تعيش بين افراد المجتمع تمثلت في الفتاة الكادحة التي تناضل من اجل الحصول على عدد من الوريقات النقدية لعلها تكفى بذلك متطلباتها من ناحية, ولكى تخرس به لسان اسرتها التي لاتكف عن اللوم والسوال ولكن جمالها وحالتها الاجتماعية التي تصنف تحت خط الفقر تقريبا جعل منها مطمعا للشهوات وفرصة غير باهظة الثمن للرجال ضعاف النفوس والرجل الارستقراطى حاتم رشيد الذي ينتمى لاسرة عريقة ويحتل مكانة مرموقة بين صفوة رجال الصحافة جعلت منه رئيسا لجريدة تصدر بلغة فرنسية، يعانى من عقد نفسية منذ الصغر جعلت منه إنسانا يبحث عن ذاته المفقودة عندما وصل إلى مرحلة الرجولة التي لم يستطع اكتسابها، وكذلك شخصية ذكى الدسوقى، ابن الباشا والذى كان متوقع له مستقبل باهر لولا قيام ثورة يوليو 1952 وانتهاء الملكية من مصر وتتوالى الاحداث فى وصف المجتمع المصرى بكل متناقضاته وتفاصيله.

جاء المسلسل التلفزيونى من بطولة الفنان صلاح السعدنى الذى ادى شخصية "الحاج عزام" والفنان عزت الو عوف الذى ادى شخصية "ذكى الدسوقى" ابن الباشا الارستقراطى الذى تدهورت احواله المادية، والفنان اثر ياسين الذى مثل شخصية "طه الشاذلى " ابن البواب وكان العمل من اخراج احمد صقر .

رواية "فيرتيجو"

الرواية للكاتب الشاب احمد مراد وذيل عنوان الرواية بتعليق "رواية سينمائية"، وتتناول الرواية قصة المصور الذى ضغط بأعصابه على زر التصوير ولم يرفعه مسجلاً لآخر لقطة فى حياة هشام فتحى، حتى مرت الرصاصة بجانبه فأصابت أذنيه بأزيز أعقبه صمم موقت فأفاق من تركيزه فى منظار الكاميرا وتملكه الرعب من أن يلحظ أحد وجوده فسحب شنطة الكاميرا وإلتصق بالحائط، فى اللحظة التى كان فيها المهاجم الثالث يسقط البارمان الذى ركض إلى الحمام بطلقتين فى ظهره وتوجه لحسام منير الذى وقف متسمراً خلف البيانو، نظر فى عينيه مباشرة للحظة بدت كساعة زمن ثم رفع فوهة مسدسه ناحيته فى نفس اللحظة التى حول حسام نظره ناحية الشرفة التى إستقر فيها أحمد باحثاً بحدقتيه عن الأخير.

جاء المسلسل من بطولة الفنانة هند صبرى و الفنان نضال الشافعى و والفنانة يسرا اللوزى، ومن اخراج عثمان ابو لبن، ودارت قصته حول المصورة فريدة حين ذهبت لتصوير فرح في أحد الفنادق، لتقابل بعدها صديقتها وزوجها اللذان يعملان في بار "فيرتيجو" الملحق بالفندق، لتجد نفسها الشاهدة الوحيدة، بعينيها وبعدستها، على جريمة أودت بحياة إثنان من كبار رجال المال والأعمال وحراسهم، وكذلك حياة صديقيها المقربين، وتتصاعد الأحداث.