نجيب ساويرس: نزلة السمان منطقة جذب سياحي تحتاج تدخل الدولة
رأى رجل الأعمال نجيب ساويرس أن هناك مناطق قديمة وبسيطة في ظاهرها يمكن أن تتحول إلى فرص كبيرة إذا أُعيد النظر إليها برؤية مختلفة، ومن بين هذه المناطق تأتي نزلة السمان، التي تمتلك مقومات فريدة تؤهلها لأن تصبح وجهة سياحية مميزة. فموقعها الجغرافي القريب من الأهرامات يمنحها ميزة نادرة، تجعلها قادرة على جذب الزوار من داخل مصر وخارجها إذا تم استثمارها بالشكل الصحيح.
تاريخ نزلة السمان
وأوضح ساويرس خلال مداخلة هاتفية رصدها موقع تحيا مصر لبرنامج حضرة المواطن من تقديم الإعلامي سيد علي، المذاع عبر شاشة الحدث اليوم، وأن نزلة السمان ليست مجرد منطقة سكنية عشوائية كما يراها البعض، بل هي مجتمع متكامل له تاريخ طويل، وسكان استقروا فيه منذ أكثر من خمسين عامًا، وارتبطت حياتهم اليومية بالمكان ومصدر رزقهم. لذلك فإن أي حديث عن تطوير المنطقة لا يمكن أن ينجح إذا تجاهل البعد الإنساني والاجتماعي لسكانها، أو تعامل معهم باعتبارهم عائقًا أمام التنمية. على العكس، يمكن أن يكونوا جزءًا أساسيًا من عملية التطوير إذا أُحسن التخطيط والحوار.
كيفية تحويل نزلة السمان إلى منطقة جذب سياحي
وأضاف، أن تحويل نزلة السمان إلى منطقة جذب سياحي يحتاج إلى تدخل متوازن من الدولة، تدخل لا يقوم على الإزالة القسرية أو القرارات المفاجئة، بل يعتمد على التفاهم، والمشاركة، وبناء الثقة مع الأهالي.
واردف فالسكان هم الأدرى بطبيعة المكان، وهم القادرون على الحفاظ على هويته وروحه، إذا شعروا أن التطوير سيعود عليهم بالنفع، لا بالضرر.
وشرح، التدخل الموزون يعني توفير بدائل عادلة، وتحسين البنية التحتية، وتنظيم الأنشطة القائمة بدلًا من إلغائها. كما يشمل ذلك فتح مجالات عمل جديدة للسكان في السياحة، والحرف اليدوية، والخدمات، بما يضمن لهم دخلًا مستقرًا وفرصًا أفضل للعيش. وعندما يشعر المواطن أن الدولة شريك لا خصم، يصبح أكثر تعاونًا واستعدادًا للتغيير.
التجارب العالمية تثبت أن تطوير المناطق التاريخية المحيطة بالمزارات السياحية ينجح عندما يُحافظ على الإنسان قبل الحجر. فالزائر لا يأتي فقط لرؤية المعالم، بل لعيش تجربة متكاملة تشمل الثقافة المحلية، وطبيعة الناس، وأسلوب حياتهم. ونزلة السمان تملك كل هذه العناصر إذا أُعيد تقديمها بشكل منظم وجذاب.
واختتم، تحويل نزلة السمان إلى منطقة جذب سياحي ليس حلمًا بعيد المنال، بل مشروع ممكن التحقيق إذا توافرت الرؤية الحكيمة، والإدارة الواعية، والحوار الصادق مع السكان. فالتنمية الحقيقية لا تُفرض بالقوة، بل تُبنى بالتفاهم، وتنجح حين يستفيد منها الجميع.
تطبيق نبض