اترفدت.. سر عقدة نادية لطفي من الفساتين الحمراء
بمناسبة حلول ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة نادية لطفي اليوم 3 يناير، نستذكر واحدة من أعظم أيقونات السينما المصرية، التي تركت بصمة لا تُمحى في الفن العربي، فهي لم تكن مجرد ممثلة موهوبة، بل رمز للأناقة والجاذبية والشخصية القوية على الشاشة، استطاعت أن تجمع بين الرقة والقوة في أدوارها، وتركت إرثًا فنيًا خالدًا منذ انطلاقتها عام 1958 وحتى آخر أعمالها. اليوم، نحتفل بذكراها ونسترجع أجمل لحظاتها وأدوارها التي صنعت تاريخ السينما المصرية.
عقدة نادية لطفي من الفساتين الحمراء
ويستعرض موقع تحيا مصر اليوم في هذا التقرير جانبًا شخصيًا وغامضًا من حياتها، لم يُكشف عنه كثيرًا من قبل: عقدتها من ارتداء الفساتين الحمراء، فبالرغم أن اللون الأحمر يرمز عادةً إلى الجرأة والجاذبية، إلا أن نادية لطفي، واحدة من أيقونات السينما المصرية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، تربط بين هذا اللون وتجربة مؤلمة من أيام شبابها، فالقصة تعود إلى أيام دراستها الثانوية في المدرسة الألمانية، حيث كانت نادية طالبة جادة ومنضبطة، وتميزت بالجدية والالتزام في سلوكها.

خلال احتفالها بعيد ميلادها، قررت نادية شراء فستان أحمر لتكون محط أنظار أصدقائها في الحفل، بدا الفستان رائعًا وجريئًا، واستمتعت نادية بالاحتفال الذي قضته مع زملائها، لكن المفاجأة جاءت في اليوم التالي، عندما ارتدت نفس الفستان إلى المدرسة. على ما يبدو، كان المعلمون شديدي الصرامة، ورأوا أن الفستان مبالغ في لونه وملاءمته للمدرسة، ما أدى إلى توبيخها بطريقة أثرت فيها نفسيًا.
نادية لطفي أيقونة الموضة
منذ تلك اللحظة، أصبح اللون الأحمر مرتبطًا في ذهن نادية لطفي بالموقف المحرج والخوف من الانتباه غير المرغوب فيه، فابتعدت عن ارتداء الفساتين الحمراء في حياتها العامة، وأصبحت أكثر ميلاً للألوان الهادئة والكلاسيكية التي تعكس أناقتها الهادئة والرصينة.
وعلى الرغم من هذه العقدة الصغيرة، استطاعت نادية لطفي أن تتحول إلى أيقونة للموضة والأناقة في السينما المصرية، حيث كانت تعتمد على اختيار ملابسها بعناية لتناسب شخصياتها على الشاشة وتعكس شخصية المرأة القوية والواثقة، بعيدًا عن أي موقف محرج قد يذكّرها بتجربتها في المدرسة الألمانية.
مشوار نادية لطفي
نادية لطفي، الاسم الفني لبولا محمد مصطفى شفيق، ولدت في 3 يناير 1937 في حي عابدين بالقاهرة، تُعد واحدة من أبرز نجمات العصر الذهبي للسينما المصرية، وقد دخلت عالم الفن بعد اكتشافها من المخرج رمسيس نجيب الذي منحها اسمها الفني.
بدأت مشوارها السينمائي عام 1958 وشاركت في عدد كبير من الأفلام التي تركت بصمة واضحة في ذاكرة السينما العربية، حيث تعاونت مع كبار النجوم والمخرجين وبرزت بموهبتها وجاذبيتها على الشاشة، من أبرز أعمالها أفلام مثل النظارة السوداء والناصر صلاح الدين، مما جعلها رمزًا من رموز الفن المصري خلال نصف القرن العشرين.
رحلت نادية لطفي عن عالمنا في 4 فبراير 2020 عن عمر ناهز 83 عامًا، تاركة إرثًا فنيًا غنيًا وتأثيرًا مستمرًا في تاريخ السينما المصرية.
تطبيق نبض




