عاجل
الإثنين 05 يناير 2026 الموافق 16 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

ترامب يكشف كواليس مثيرة حول اعتقال مادورو: كان داخل حصن منيع وواشنطن ستحدد من يحكم فنزويلا

ترامب
ترامب

واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إثارة الجدل بتصريحات نارية حول كواليس اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مؤكدًا أن العملية تمت في توقيت بالغ الدقة، وأن الولايات المتحدة كانت مستعدة للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك أسوأ الاحتمالات، في واحدة من أخطر العمليات السياسية والأمنية المتعلقة بفنزويلا خلال السنوات الأخيرة.

كواليس اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو

وقال ترامب إن مادورو كان متحصنًا داخل ما وصفه بـ"حصن منيع" أثناء تنفيذ عملية الاعتقال، وهو ما فرض على الأجهزة الأمنية الأمريكية رفع درجة الاستعداد القصوى، تحسبًا لأي رد فعل مفاجئ من أنصار النظام أو من القوات الموالية له داخل البلاد.
استعداد كامل وتحركات محسوبة
وأوضح ترامب أن العملية لم تكن عشوائية أو مرتجلة، بل جاءت بعد دراسات وتحليلات مطولة للوضع الأمني والسياسي داخل فنزويلا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة كانت "جاهزة للتعامل مع ذلك"، في إشارة إلى احتمالات اندلاع اشتباكات مسلحة أو تدخل أطراف خارجية.

كواليس اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو

وأضاف:"لا يمكننا المخاطرة بالسماح لشخص آخر بتولي زمام الأمور من حيث توقف سلفه في فنزويلا"، معتبرًا أن أي انتقال للسلطة يجب أن يقطع بشكل كامل مع السياسات السابقة التي أدت إلى انهيار اقتصادي حاد، ونقص حاد في الغذاء والدواء، وأزمات إنسانية دفعت ملايين الفنزويليين إلى الهجرة.

عملية بلا ضحايا

وأكد ترامب أن توقيت تنفيذ العملية كان "مثاليًا"، مشيرًا إلى أنه – حسب معلوماته – لم يتم تسجيل أي قتلى خلال عملية اعتقال مادورو، وهو ما اعتبره نجاحًا كبيرًا مقارنة بحساسية الموقف وتعقيد المشهد الأمني.
وأشار إلى أن الحفاظ على أرواح المدنيين كان أولوية قصوى، خاصة في ظل المخاوف من تحول العملية إلى مواجهة دامية داخل العاصمة كاراكاس أو في محيط القصر الرئاسي.

تدخل مباشر في مستقبل الحكم

وفي تصريح يُعد الأخطر، قال ترامب بوضوح إن واشنطن ستكون طرفًا أساسيًا في تحديد من سيتولى الحكم في فنزويلا خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا: "سنكون منخرطين بشأن من يتولى زمام الأمور في فنزويلا ونقوم باتخاذ القرار حاليًا".
هذا الإعلان يعكس توجّهًا أمريكيًا للتأثير المباشر في شكل السلطة المقبلة، سواء عبر دعم شخصية سياسية بعينها أو الإشراف على مرحلة انتقالية، وهو ما يفتح الباب أمام صدام سياسي ودبلوماسي مع قوى إقليمية ودولية داعمة لمادورو.

تداعيات إقليمية ودولية

ويرى خبراء في الشؤون الدولية أن تصريحات ترامب قد تؤدي إلى تصعيد جديد في أمريكا اللاتينية، خاصة مع دول مثل كوبا ونيكاراجوا وبوليفيا، التي تربطها علاقات وثيقة بالحكومة الفنزويلية السابقة.

تابع موقع تحيا مصر علي