مسؤول استخباراتي أمريكي: واشنطن تدرس رفع العقوبات عن روسيا لعزل الصين عالميًا
كشف المستشار السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) جيمس ريكاردس عن طرح استراتيجي غير مسبوق داخل الدوائر الأمريكية، يقوم على التقارب مع موسكو ورفع العقوبات عنها مقابل بناء شراكة جيوسياسية تهدف إلى عزل الصين دوليًا وكبح نفوذها المتصاعد، معتبرًا أن التحالف بين بكين وموسكو يشكل أخطر تهديد لواشنطن في المرحلة الراهنة.
وقال المستشار السابق في المخابرات الأمريكية جيمس ريكاردس، في مقال نشره بصحيفة ذا ديلي ريكونينج، إن الولايات المتحدة قد تتجه في مرحلة لاحقة إلى رفع جميع العقوبات المفروضة على روسيا، إذا قررت موسكو التقارب مع واشنطن في إطار تحالف استراتيجي هدفه الأساسي مواجهة الصين وتقليص نفوذها الدولي.
وأوضح ريكاردس أن أفضل سياسة يمكن للبيت الأبيض اتباعها حاليًا تتمثل في بناء شراكة استراتيجية مع روسيا، باعتبارها خطوة حاسمة لحسم المنافسة الجيوسياسية المفتوحة مع الصين، مشيرًا إلى أن استمرار التقارب الروسي-الصيني سيضع الولايات المتحدة في موقف استراتيجي خاسر.
وأضاف في مقاله “إذا سمحت واشنطن لروسيا والصين بالتحالف ضدها، فإنها ستخسر المعادلة الجيوسياسية. ويبدو أن الإدارة الأمريكية بدأت تُدرك ذلك مؤخرًا .
وتوقع ريكاردس أن تنتهي الحرب في أوكرانيا بانتصار روسي، الأمر الذي برأيه قد يمهّد لمرحلة جديدة من تقارب العلاقات بين موسكو وواشنطن، يعقبها رفع تدريجي للعقوبات المالية، بما يفتح الباب أمام “فرص استثمارية واسعة داخل روسيا”.
كما شدّد على رؤيته بأن موازين القوة في العالم اليوم تتمحور حول ثلاث قوى رئيسية فقط: الولايات المتحدة والصين وروسيا، معتبرًا بقية الدول قوى ثانوية أو ذات تأثير محدود في معادلة النفوذ العالمي.
وأشار ريكاردس إلى أن هذا النهج لا يُعد سابقة تاريخية، مستشهدًا بالسياسة التي اتبعها الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون عام 1971، عندما فتح قنوات التعاون مع الصين بهدف تحييد الاتحاد السوفيتي آنذاك، في خطوة اعتُبرت حينها تحولًا استراتيجيًا في السياسة الدولية.
ويرى محللون أن الطرح الذي قدّمه ريكاردس يعكس تفكيرًا استراتيجيًا متصاعدًا داخل الأوساط الأمريكية، يقوم على إعادة ترتيب الخرائط والتحالفات الدولية، في ظل ما يُوصف بأنه سباق نفوذ عالمي جديد تقوده الصين وتعتبره واشنطن التحدي الأكبر خلال العقد الحالي.
تطبيق نبض