عاجل
الجمعة 09 يناير 2026 الموافق 20 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

«احتجاجات إيران».. هل يصمد النظام الإيراني أمام طوفان الغضب الشعبي؟

من احتجاجات إيران
من احتجاجات إيران

تواصل المظاهرات في إيران لليوم الـ 12 على التوالي، وذلك احتجاجاً على غلاء المعيشة فيما اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين وأسفر عنها سقوط عدد من القتلي والمصابين إلى جانب اعتقال المئات. 

ثورة جوع

وفي آخر تطورات المشهد المحتدم في إيران، أفادت وكالة أنباء “فارس” بمقتل شرطي في مدينة ملارد في غرب طهران، بعد تعرضه للطعن أثناء محاولته السيطرة على الاضطرابات، مشيرة إلى أن التحقيقات مستمرة للقبض على مرتكبين هذه الواقعة. 
 

من الاحتجاجات الإيرانية 

وفي العاصمة طهران، أشعل المتظاهرون النيران، بينما انضم آلاف آخرون إلى المسيرات في مدن من بينها بروجرد وأرسنجان وجيلان غرب. وأظهرت لقطات من مدينة شيراز الجنوبية قوات الأمن وهي تقتحم حاجزاً احتجاجياً كُتب عليه "نثور بسبب الجوع".

ووسط استمرار الاحتجاجات، حذر رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجي، إنه لن يكون هناك أي تساهل مع أولئك الذين يساعدون العدو ضد الحكومة الإيرانية، وقال:"إذا خرج أي شخص إلى الشوارع لإثارة الشغب أو لزعزعة الأمن، أو دعمهم، فلا عذر له. لقد بات الأمر واضحاً وشفافاً للغاية. إنهم الآن يعملون بالتنسيق مع أعداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية". 

ترامب ونتنياهو يتدخلان على خط الأزمة 

تصريحات رئيس السلطة القضائية الإيرانية إشارة إلى ما أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي قال آنذاك إذا "قتلت طهران المتظاهرين السلميين بعنف، وهو ما اعتادت عليه، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستتدخل لإنقاذهم".

كما أيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتظاهرين ، قائلاً:"من المحتمل جداً أننا في لحظة يأخذ فيها الشعب الإيراني مصيره بأيديه".

حتي الآن، لم تُعلن الحكومة الإيرانية عن أعداد الرسمية للضحايا، لكن وفق (تقارير أجنبية) أفاد نشطاء حقوقيين بمقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً واعتقال أكثر من 2000 شخص. 

وأغلق التجار وأصحاب المحلات في الأسواق التقليدية بمدن تبريز وأصفهان ومشهد وكرمان محلاتهم احتجاجًا على الوضع الاقتصادي المتردي وانهيار العملة. وتكتسب أسواق إيران أهمية عملية ورمزية على حد سواء، فهي ليست مجرد أماكن للتسوق، بل تُعدّ رمزًا للاقتصاد.

يأتي ذلك، فيما اتخذت حكومة الرئيس مسعود بيزشكيان نبرة تصالحية، حيث قالت فاطمة مهاجران، المتحدثة باسم الحكومة، على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء : "جميع المتظاهرين هم أبناؤنا وكل دم يُراق يؤلمنا".

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن متظاهرين هتفوا قائلين "الموت للديكتاتور"، و"الحرية، الحرية، الحرية"، و"لا تخافوا، كلنا معاً". وفي أماكن كثيرة، كما طالبوا بإنهاء الحكم الذي دام قرابة خمسة عقود، المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وهم يهتفون "خامنئي قاتل، وحكمه باطل".

تابع موقع تحيا مصر علي