عاجل
الجمعة 09 يناير 2026 الموافق 20 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

مقتل امرأة برصاص إدارة الهجرة يشعل احتجاجات في مينيابوليس.. ماذا يحدث في أمريكا؟

تحيا مصر

اندلعت احتجاجات في مدينة مينيابوليس الأميركية، يوم الخميس، بعد مقتل امرأة تدعي رينيه نيكول غود وتبلغ من العمر 37 عاماً برصاص أحد أفراد في إدارة الهجرة والجمارك. 

اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين 

وسرعان ما تحولت الاحتجاجات إلى اشتباكات حيث قامت عناصر فدراليون مزودون ببنادق بإطلاق كرات الفلفل والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في المدينة الواقعة بولاية مينيسوتا الأمريكية.

لحظة إطلاق النار على رينيه نيكول غود
من الاحتجاجات بعد مقتل رينيه نيكول غود

ووثق مقطع فيديو انتشر بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، لحظة إطلاق ضابط هجرة أمريكي النار على امرأة داخل سيارتها في مدينة مينيابوليس خلال مداهمة ما أدى إلى مقتلها. 

في بعض الصور ومقاطع الفيديو، يظهر المرأة الملطخ بالدماء وهي داخل سيارة الدفع الرباعي في أعقاب الحادث.

فيما ذكرت تقارير محلية، أنه تم نقل الضحية إلى المركز الطبي في مقاطعة هينيبين، حيث توفيت متأثرة بجراحها.

وقال مسؤولون محليون إن المرأة كانت تعمل كمراقبة قانونية خلال الاحتجاجات ضد حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الهجرة. 

والمراقبون القانونيون هم عادةً متطوعون يحضرون الاحتجاجات لمراقبة التفاعلات بين قوات إنفاذ القانون والمتظاهرين، وتوثيق أي مواجهات أو انتهاكات قانونية محتملة.

ذكرت تقارير إخبارية محلية من مختلف أنحاء الولايات المتحدة في فبراير أن نشطاء الهجرة شكلوا مجموعات تطوعية تراقب أحيائهم لرصد عملاء إدارة الهجرة والجمارك المتخفين ومركباتهم، ونشر تحذيرات على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن هذه العمليات لجيرانهم.

قال عضو مجلس مدينة مينيابوليس، جيسون تشافيز، لوسائل الإعلام المحلية: "لدينا مجموعة متنوعة من المستجيبين المجتمعيين على الأرض يراقبون عملاء إدارة الهجرة والجمارك، ويساعدون العائلات في دفع الإيجار وتوفير الطعام، ويراقبون أحيائنا، ويتأكدون من قدرتنا على الحفاظ على سلامة أحيائنا والتأكد من أن تطبيق قوانين الهجرة لا يفرق بين عائلاتنا".

ماذا قال ترامب عن حادثة إطلاق النار؟

في منشور على منصته الاجتماعية "تروث سوشيال"، قال ترامب: "كانت المرأة التي تقود السيارة فوضوية للغاية، وعرقلت وقاومت، ثم دهست ضابطة إدارة الهجرة والجمارك بعنف وعمد وبوحشية، ويبدو أنها أطلقت النار عليها دفاعاً عن النفس".

وأضاف أن سبب وقوع "هذه الحوادث" هو أن "اليسار الراديكالي يهدد ويعتدي ويستهدف ضباط إنفاذ القانون وعملاء إدارة الهجرة والجمارك بشكل يومي".

فيما، قالت كريستي نويم، وزيرة الأمن الداخلي، خلال مؤتمر صحفي إن "أي خسارة في الأرواح هي مأساة" لكن غود كانت تلاحق وتعرقل عمل إدارة الهجرة والجمارك طوال اليوم".

وقالت نويم: "ثم شرعت في تحويل سيارتها إلى سلاح".

عمل إرهابي! 

وكتبت وزارة الأمن الداخلي أن عميل إدارة الهجرة والجمارك أطلق "طلقات دفاعية" على غود بعد أن حاولت دهس الضابط، وجاء في البيان: "أطلق ضابط من إدارة الهجرة والجمارك، خوفاً على حياته وحياة زملائه في إنفاذ القانون وسلامة الجمهور، طلقات دفاعية"، واصفاً الحادث بأنه "عمل إرهابي داخلي".

هذا، وكتب نائب الرئيس جيه دي فانس على منصة إكس قائلاً: "أريد أن يعلم كل ضابط في إدارة الهجرة والجمارك أن رئيسهم ونائب الرئيس والإدارة بأكملها يقفون إلى جانبهم.. إلى المتطرفين الذين يعتدون عليهم، ويكشفون معلوماتهم الشخصية، ويهددونهم: تهانينا، سنعمل بجد أكبر لإنفاذ القانون."

وفي المقابل، نفت السلطات في ولاية مينيسوتا روايات إدارة ترامب الجمهورية بشأن حادثة إطلاق النار، وأعاد الحاكم الديمقراطي تيم والز نشر منشور وزارة الأمن الداخلي، قائلاً: "لقد شاهدت الفيديو. لا تصدقوا هذه الآلة الدعائية. ستضمن الولاية إجراء تحقيق كامل ونزيه وسريع لضمان المساءلة والعدالة".

ترامب يشن حملة ضد المهاجرين 

وفي ديسمبر الماضي، أطلقت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية عملية "مترو سيرج" التي تشمل مدينة مينيابوليس وقالت إدارة ترامب إن العملية تهدف إلى استئصال المجرمين والمهاجرين غير الشرعيين.

ويبلغ عدد سكان ولاية مينيسوتا أكثر من 5 ملايين نسمة، ووفقًا لأرقام معهد سياسة الهجرة لعام 2023، يبلغ عدد المهاجرين غير الشرعيين في الولاية 100 ألف.

وفي الشهر الماضي، جمدت إدارة ترامب مدفوعات رعاية الأطفال للولاية رداً على مزاعم اليوتيوبر المحافظ نيك شيرلي، الذي ادعى أن مراكز رعاية الأطفال التي يديرها أمريكيون صوماليون في مدينة مينيابوليس ارتكبت عمليات احتيال تصل قيمتها إلى 100 مليون دولار.

وفي سبتمبر الماضي، أطلقت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية عملية "ميدواي بليتز" في شيكاغو بولاية إلينوي، لاعتقال المهاجرين غير الشرعيين في المدينة. ولا تزال العملية مستمرة.

وفي أواخر نوفمبر، انتشر عملاء إدارة الهجرة والجمارك في نيو أورليانز بولاية لويزيانا. وشُنّت مداهمات مماثلة في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية في الشهر نفسه.

منذ تولي ترامب منصبه في يناير 2025، نفذت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية مداهمات في أتلانتا وبوسطن ودنفر وميامي ومدينة نيويورك ونيوارك وفيلادلفيا وسياتل وواشنطن العاصمة، من بين مدن أخرى.

تابع موقع تحيا مصر علي