الأمريكي–الفنزويلي يرفع الذهب فوق 4510 دولارات
رغم توقف التداولات والاجازه ، سجّل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاعًا قويًا خلال الأسبوع المنتهي يوم 10 يناير 2026، حيث تجاوز مستوى 4510 دولارات للأونصة، بزيادة تفوق 3.4% مقارنة بالأسبوع السابق، في تحوّل ملحوظ عكسته الأسواق العالمية بوضوح على أسعار الذهب في مصر.
قفزة عالمية تنعكس محليًا
في السوق المصري، ارتفعت أسعار الذهب رغم إجازة البورصة اليوم، مع تسجيل المعدن الأصفر مستويات قياسية داخل المحلات المحلية. جاء ذلك على النحو التالي:
عيار 24: 6914 جنيهًا
عيار 21: 6050 جنيهًا
عيار 18: 5186 جنيهًا
الجنيه الذهب: 48400 جنيهًا
هذه المستويات سجّلت قفزة ملحوظة في الطلب، حتى في غياب التداولات الرسمية داخل البورصة المحلية.
التوترات الجيوسياسية: السبب الأقوى للصعود
تعكس موجة الارتفاع عالمياً تزايد الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في ظل حالة من عدم اليقين السياسي والجيو-اقتصادي. وقد أدّت الأحداث الأخيرة في فنزويلا، وعلى رأسها اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو على يد القوات الأمريكية، إلى تصاعد المخاوف في الأسواق العالمية، ما دفَع المستثمرين إلى التوجّه نحو المعادن النفيسة لحماية رؤوس أموالهم في فترات التوتر.
هذه التطورات لم تقتصر على الذهب فقط، بل شملت أيضًا معادن أخرى مثل الفضة، التي شهدت ارتفاعات متزامنة في الأسعار العالمية.
العوامل المؤثرة على سعر الذهب
ومن جانبهم يرى الخبراء أن أسعار الذهب في الوقت الراهن تتأثر بعدد من المحركات الأساسية..
التوترات السياسية والجيوسياسية تؤثر بشكل مباشر في الطلب على الملاذات الآمنة.
الطلب العالمي من البنوك المركزية والمستثمرين يسهم في دعم الأسعار على المدى الطويل.
التقلبات في أسواق العملات وأسعار الفائدة تؤدي إلى ارتفاع الطلب على الذهب كأصل لحفظ القيمة.
وتشير تقديرات مؤسسات دولية مثل دويتشه بنك وبنك أمريكا وغيرها إلى إمكانية استمرار الارتفاع خلال عام 2026، وقد تمتد توقعات الأسعار إلى مستويات ربما تصل إلى 5000 دولار للأونصة في ظل استمرار عوامل عدم اليقين والطلب المتنامي على الذهب كأصل آمن.
تحليل الخبراء لمستقبل الذهب
ورغم أن الاتجاه الصعودي للذهب مستمر منذ نهاية 2025، يرى المحللون أن السوق قد يشهد تذبذبات قصيرة الأجل بسبب عمليات جني الأرباح والتصحيح الفني للأسعار، إلا أن الأساسيات لا تزال إيجابية.
ويُعد الذهب واحدًا من أفضل الخيارات الاستثمارية عندما تكون الأسواق العالمية في حالة توتر أو اضطراب، خاصةً مع توقعات استمرار التوترات الجيوسياسية وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي في بعض المناطق. في هذا السياق، ينصح بعض الخبراء المستثمرين بتخصيص جزء من محافظهم الاستثمارية لشراء الذهب، ليس فقط كتحوط ضد التضخم، ولكن أيضًا كأصل يعزز الاستقرار خلال فترات عدم اليقين.
زاد الذهب بوضوح قوةً في دورته الاستثمارية منذ بداية 2026، مدفوعًا بمزيج من الأحداث السياسية، والطلب العالمي المتزايد، وتحولات الأسواق المالية. ومع استمرار هذه العوامل، يظل الذهب وجهة جذابة للمستثمرين الباحثين عن الأمان والحماية من تقلبات الأسواق، مما يجعل التوجه نحو المعدن النفيس خيارًا استراتيجيًا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
تطبيق نبض