عاجل
الأحد 11 يناير 2026 الموافق 22 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

توفي عن عمر 142عامًا..حكاية ناصر الوادعي أكبر معمر في السعودية

أرشيفية
أرشيفية

رحيل شاهد على( قرنٍ ونصف) من التاريخ  ،فقدت المملكة العربية السعودية أحد أبرز معمّريها، بوفاة الشيخ ناصر بن ردان آل رشيد الوادعي، الذي وافته المنية في مدينة الرياض عن عمر ناهز 142 عامًا، بعد حياة امتدت عبر مراحل مفصلية في تاريخ الدولة السعودية.

شاهد على توحيد المملكة ومسيرتها

تميّز الشيخ الراحل بعمرٍ مديد جعله شاهدًا حيًا على مرحلة توحيد المملكة على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، واستمر حضوره الزمني ليعاصر عهود أبنائه الملوك، وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ما جعله ذاكرة حية لمسيرة الدولة السعودية الحديثة.

صفات شخصية صنعت مكانته

عُرف الشيخ ناصر الوادعي بـالشجاعة وقوة البنية، إلى جانب حسن الخلق والحكمة، وحرصه الدائم على الإصلاح بين الناس، فضلًا عن ما تحلّى به من نبلٍ وشهامة ووفاء، وهي صفات أكسبته محبة واسعة ومكانة رفيعة بين من عرفوه وتعاملوا معه.

حج 40 مرة وحياة أسرية ممتدة

كان الفقيد محبًا للحج والعمرة، إذ أدّى مناسك الحج 40 مرة، بحسب شهادة نجله محمد ناصر الوادعي لقناة العربية.
كما أشار نجله إلى أن والده تزوّج للمرة الأخيرة بعمر 110 أعوام، وخلّف ذرية كبيرة بلغ عددها 134 شخصًا، في واحدة من أكبر الأسر الممتدة زمنيًا.

سر القوة وطول العمر

وحول نمط حياته، أوضح نجله أن النظام الغذائي كان عاملًا أساسيًا في صحة والده وقوته، لافتًا إلى أنه كان يعتمد على الذرة والشعير واللبن والسمن والعسل والزبيب، مؤكدًا أنه تمتع بـقوة ذاكرة لافتة حتى سنواته الأخيرة.
شُيّعت صلاة الجنازة على الشيخ ناصر بن ردان آل رشيد الوادعي في جامع السوق بمحافظة ظهران الجنوب بمنطقة عسير، وسط حضور كبير عكس مكانته الاجتماعية ومحبة الناس له.

برحيل الشيخ ناصر الوادعي، تطوى صفحة نادرة من سير المعمّرين الذين جمعوا بين طول العمر، وقوة الذاكرة، وحضور القيم، ليظل اسمه حاضرًا بوصفه شاهدًا أمينًا على تاريخٍ طويل ومسيرة وطن.

تابع موقع تحيا مصر علي