عاجل
الإثنين 12 يناير 2026 الموافق 23 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

بدون مؤثرات رقمية فوق قمة برج خليفة.. إعلان طيران الإمارات يزهل العالم

ارشيفية
ارشيفية

(كسر القاعدة الإعلانية)في زمنٍ باتت فيه المؤثرات الرقمية هي اللغة السائدة للإعلانات، اختارت طيران الإمارات أن تسير عكس التيار، مقدّمة نموذجًا نادرًا لإعلان يقوم على الحقيقة الخالصة والمخاطرة الواقعية، في خطوة أعادت تعريف مفهوم الجرأة الإعلانية عالميًا.

مشهد حقيقي يهزم الخيال

وفي عام 2021، أطلقت طيران الإمارات إعلانًا اعتُبر من أكثر الحملات الإعلانية جرأة وإبداعًا في العصر الحديث، دون الاعتماد على الخدع البصرية أو تقنيات CGI. 

الإعلان استند إلى مشهد واقعي صُوّر بالكامل في موقعه الحقيقي، وفق ما نقل موقع nicolesmithludvik.

فوق أعلى مبنى في العالم

ظهر في الإعلان مشهد غير مسبوق لامرأة ترتدي زي مضيفة طيران، تقف بثبات مذهل على قمة برج خليفة، أعلى مبنى في العالم بارتفاع 828 مترًا، أي ما يعادل قرابة ثلاثة أضعاف برج إيفل، فوق منصة معدنية لا يتجاوز عرضها مترًا واحدًا.

ورفعت المرأة لافتة كُتب عليها: «ما زلت هنا»، في رسالة رمزية تحمل دلالات الصمود والثقة والعودة بقوة.

من هي المرأة على القمة؟ 

المرأة التي خطفت أنظار العالم هي (نيكول سميث لودفيك)، محترفة قفز مظلي معروفة بقدرتها الاستثنائية على مواجهة أخطر التحديات.

ورغم مظهرها الهادئ أمام الكاميرا، فإن الوقوف على هذا الارتفاع الشاهق تطلّب تحضيرًا نفسيًا وبدنيًا مكثفًا، شمل تدريبات استمرت عدة أشهر للتحكم في التوازن وسط الرياح العاتية، والسيطرة على التوتر في ظروف شديدة الخطورة.

رحلة صعود محفوفة بالمخاطر

للوصول إلى القمة، سلكت نيكول ممرات داخلية ضيقة داخل البرج في رحلة تسلق شاقة، انتهت بمنصة صغيرة بالكاد تتسع لقدميها، بينما تمتد أسفلها مدينة دبي بكامل أفقها، دون فاصل بينها وبين الفراغ سوى حزام أمان مخفي عن عدسات الكاميرا.

جدل عالمي وحقيقة مؤكدة

عقب بث الإعلان، سادت حالة من الذهول والشك بين المشاهدين، حيث اعتقد كثيرون أن المشهد منفّذ بتقنيات رقمية متطورة.

إلا أن طيران الإمارات حسمت الجدل، مؤكدة أن الإعلان صُوّر بالكامل في موقعه الحقيقي، دون استخدام شاشات خضراء أو أي تلاعب بصري.

لم يكن الإنجاز وليد شجاعة فردية فقط، بل نتاج عمل جماعي عالي الخطورة، شارك فيه مصوّر محترف صعد إلى القمة نفسها لتوثيق اللحظة بعدسة ثابتة وقلب لا يقل جرأة عن بطلة المشهد.

لماذا نجح الإعلان؟

نجاح إعلان طيران الإمارات لم يكن في الارتفاع القياسي أو المشهد الصادم فقط، بل في صدق الفكرة وقوة التنفيذ.
الإعلان وجّه رسالة ذكية مفادها أن الثقة والعودة القوية لا تُصنع في الاستوديوهات، بل تُثبت بالفعل الحقيقي. وقد نجحت الحملة في ترسيخ صورة طيران الإمارات( كعلامة تجارية) جريئة، واثقة، ولا تخشى المخاطرة، ما جعل الإعلان يتجاوز كونه مادة ترويجية، ليصبح رمزًا عالميًا للشجاعة والإقدام، ودليلًا على أن بعض الرسائل لا تُقال بالكلمات، بل تُكتب على حافة السماء.

تابع موقع تحيا مصر علي