عاجل
الإثنين 12 يناير 2026 الموافق 23 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

زياد بهاء الدين: تحسن مؤشرات الاقتصاد لم ينعكس على حياة الناس رغم دفعهم لتكلفته وهذا مفترق الطرق

تحيا مصر

أكد الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق ووزير التعاون الدولي الأسبق، أن الملف الاقتصادي في مصر عام 2026 يمر بمرحلة مفترق طرق حقيقي، قائلًا: «نحن أمام تحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي، ولكن في الوقت ذاته لم ينعكس ذلك على مستوى معيشة الناس».
 

وتابع خلال لقائه ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، قائلًا: «مررنا خلال السنوات الماضية بعدة أزمات مهمة، ولست من أنصار المحاسبة على ما مضى طالما ان ذلك غير مطلوب  لسنا هنا للحديث عما إذا كانت أسباب الأزمات خارجية أم داخلية، فالإجابة معروفة، وهي خليط بين العوامل الداخلية والخارجية».

كما أكد أن مصر تقف مع بداية عام 2026 أمام مفترق طرق بالغ الأهمية، يتطلب تفكيرًا جادًا وإرادة واضحة للشروع في إصلاح حقيقي وشامل، محذرًا من إهدار فرص قد لا تتكرر كثيرًا في المستقبل القريب.

تصرحات زياد بهاء الدين

وقال بهاء الدين، خلال لقائه ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة قناة النهار، إن نظرته للعام الجديد تقوم على ما وصفه بـ«التفاؤل العقلاني»، موضحًا أنه لا يميل إلى التفاؤل المفرط أو التشاؤم غير المبرر، لأن كليهما ـ على حد قوله ـ لا يأتي من فراغ.

حلقة زياد بهاء الدين

وأوضح نائب رئيس الوزراء الأسبق أن التفاؤل الحقيقي لا يكون قائمًا على الأمنيات، وإنما على توافر أسباب واضحة يمكن البناء عليها، قائلًا: «لا يوجد تفاؤل أو تشاؤم في الهواء، فكل تفاؤل له أسبابه التي يجب أن تتحقق حتى يصبح واقعًا، وكذلك التشاؤم».

وأشار إلى أن قراءة الواقع المصري مع بداية 2026 تكشف عن مرحلة دقيقة، تتطلب قرارات جريئة ورؤية إصلاحية متكاملة، بدلًا من الاكتفاء بإدارة الأزمات أو الحلول المؤقتة.

مفترق طرق اقتصادي وسياسي

وشدد بهاء الدين على أن التحديات التي تواجه مصر لا تقتصر على الملف الاقتصادي فقط، رغم أهميته، بل تمتد إلى ملفات أخرى لا تقل خطورة، مثل الإصلاح السياسي، والتوازن المجتمعي، وبناء الثقة بين الدولة والمجتمع.

وأضاف أن هذه الملفات مترابطة بشكل وثيق، ولا يمكن تحقيق استقرار اقتصادي مستدام دون بيئة سياسية واجتماعية صحية، مؤكدًا أن أي إصلاح جزئي أو انتقائي لن يحقق النتائج المرجوة.

البعد الإقليمي والدولي

ولفت إلى أن أهمية اللحظة الراهنة لا تنبع فقط من الداخل، بل تتعزز أيضًا بفعل الظروف الإقليمية والدولية، التي تمر بتحولات متسارعة، ما يضع مصر أمام اختبارات متعددة تتطلب قدرًا عاليًا من الحكمة والمرونة في إدارة الملفات المختلفة.

وأوضح أن موقع مصر الإقليمي ودورها التاريخي يفرضان عليها التعامل بجدية مع هذه المتغيرات، مستفيدين من أي فرص متاحة لتعزيز الاستقرار الداخلي وتحسين الصورة الخارجية.

 

 

 

تابع موقع تحيا مصر علي