عاجل
الإثنين 12 يناير 2026 الموافق 23 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

نائب رئيس الوزراء الأسبق: يجب أن تبقى المجموعة الاقتصادية فقط في الحكومة لهذا السبب

تحيا مصر

يرى زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء الأسبق ووزير التعاون الدولي، أن عام 2026 يمثل نقطة تحول حاسمة في مسار الدول، وليس مصر فقط، حيث تتقاطع التحديات الاقتصادية مع التحولات السياسية والاجتماعية بشكل غير مسبوق. 

 

بهاء الدين: السياسات الاقتصادية لا يجب أن تكون حكرًا على عدد محدود من المسؤولين

وقال خلال استضافة رصدها موقع تحيا مصر لبرنامج الصورة من تقديم الإعلامية لميس الحديدي المذاع عبر شاشة النهار، أنه في مثل هذه اللحظات الفارقة، لا يكون المطلوب مجرد إدارة يومية للأزمات، بل بناء رؤية طويلة الأجل قادرة على التعامل مع الواقع بصدق ومرونة.

 

ومن بين القضايا التي شدد عليها بهاء الدين ضرورة ألا تظل المجموعة الاقتصادية الأساسية حبيسة الحكومة فقط لاستكمال دورها. فالسياسات الاقتصادية لا يجب أن تكون حكرًا على عدد محدود من المسؤولين، بل تحتاج إلى مشاركة أوسع من الخبراء، ومراكز الأبحاث، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني. فالتنوع في الرؤى يثري عملية صنع القرار ويقلل من احتمالات الخطأ، خاصة في القضايا المصيرية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

كما أكد أن تغيير الحكومة لا يعني بالضرورة تغيير الأوضاع. فالأزمات الاقتصادية لا تُحل بتبديل الأشخاص، وإنما بإصلاح المنظومة نفسها. استمرار نفس السياسات، ونفس آليات التفكير، سيؤدي حتمًا إلى نفس النتائج، حتى لو تغيرت الوجوه. الإصلاح الحقيقي يبدأ من مراجعة شاملة للسياسات العامة، وتقييم ما نجح وما فشل، ثم التحرك على أساس علمي لا انفعالي.

واستخدم بهاء الدين تعبيرًا معبرًا حين أشار إلى أن التنمية حدثت “فوق الكوبري” بينما تراجعت “تحت الكوبري”، في إشارة واضحة إلى اختلال الأولويات. فبينما ظهرت مشروعات وبنية تحتية حديثة، ظلت قطاعات واسعة من المجتمع تعاني من تدهور مستوى الخدمات والدخل. هذا التناقض يهدد الاستقرار الاجتماعي، ويكشف عن فجوة عميقة بين الشكل الخارجي للتنمية وحقيقتها على الأرض.

بهاء الدين: الإصلاح الضريبي أصبح ضرورة ملحة لتحسين أوضاع الطبقات الاجتماعية

وفي هذا السياق، شدد على أن الإصلاح الضريبي أصبح ضرورة ملحة لتحسين أوضاع الطبقات الاجتماعية. فالنظام الضريبي العادل لا يهدف فقط إلى زيادة موارد الدولة، بل إلى إعادة توزيع الأعباء بشكل منصف، يراعي محدودي الدخل، ويحمّل القادرين مسؤوليتهم الحقيقية. ولا يمكن تحقيق ذلك دون مواجهة حاسمة للتهرب الضريبي.

واعتبر بهاء الدين أن التهرب الضريبي يجب أن يُعامل كجريمة كبرى، لأنه لا يضر فقط بخزينة الدولة، بل يكرس الظلم الاجتماعي، ويقوض الثقة بين المواطن والدولة. فدولة القانون لا تقوم إلا على المساواة في الحقوق والواجبات.

في المجمل، تعكس هذه الرؤية دعوة صريحة لإصلاح عميق وشامل، لا يكتفي بالمظاهر، بل ينحاز للعدالة والكفاءة والاستدامة.

 

 

 

تابع موقع تحيا مصر علي