عاجل
السبت 17 يناير 2026 الموافق 28 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

لندن.. تصاعد الضغوط على "ستارمر" لتصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية"

تحيا مصر

تواجه حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطاً سياسية متزايدة، من داخل حزب العمال وخارجه؛ للمطالبة بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة "المنظمات الإرهابية"، على خلفية دوره المزعوم في القمع العنيف للاحتجاجات الجارية في إيران.

وذكرت صحيفة "تليجراف" البريطانية أن جبهة سياسية عريضة تضم قيادات من حزب العمال وأعضاء بارزين من حزبي "المحافظين" و"إصلاح المملكة المتحدة"، حثت ستارمر على اتخاذ قرار الإدراج تعبيراً عن التضامن مع المتظاهرين في إيران، الذين قُتل منهم أكثر من 500 شخص وفق تقديرات حقوقية.

وفي السياق، أكد اللورد سبيلار، القيادي في حزب العمال، ضرورة إنهاء حالة "التردد" الحكومي، مشيراً إلى أن الحرس الثوري لا يكتفي بترهيب الداخل الإيراني، بل يدير شبكات "إرهابية وإجرامية" تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي البريطاني وللمعارضين المقيمين في المملكة المتحدة.

من جانبه، شدد إيان دنكان سميث، الزعيم السابق لحزب المحافظين، على أن الحرس الثوري هو "الأداة الرئيسية" للنظام الإيراني لفرض سيطرته، معتبراً أن الحجج التي تسوقها وزارة الخارجية بأن عدم الحظر يمنح لندن نفوذاً دبلوماسياً هي ادعاءات "لا تؤيدها الوقائع".

ورغم هذه الضغوط، تواصل حكومة حزب العمال مقاومة قرار التصنيف، مبررة ذلك بأن الخطوة ستؤدي إلى إنهاء العلاقات الدبلوماسية مع طهران بشكل كامل، وهو الموقف الذي سيتعين على الوزراء شرحه أمام مجلس اللوردات خلال الساعات المقبلة.

ميدانياً، شهدت العاصمة لندن تظاهر أكثر من ألف شخص في منطقة "وايتهول"، مطالبين الحكومة البريطانية بإنهاء صمتها وحظر الحرس الثوري. وتزامن ذلك مع تصعيد دولي تقوده واشنطن، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل في حال استمرار القمع العنيف للمحتجين الذين يواجهون أصعب أزماتهم منذ عام 2019.

احتجاج دبلوماسي

وفي لاحق، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية الأحد، السفير البريطاني في طهران على خلفية استبدال علم إيران على واجهة سفارة طهران في لندن بعلم ما قبل الثورة، واعتبرته اعتداء وإساءة للعلم الإيراني.

وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الاستدعاء جاء للتعبير عن احتجاج طهران على هذه الحادثة، إضافة إلى التعليقات الأخيرة لوزير الخارجية البريطاني التي اعتُبرت تدخلاً في الشؤون الداخلية لإيران.

وكان متظاهر قد استبدل علم إيران من على واجهة سفارة طهران في لندن بعلم النظام الملكي السابق الذي يرمز إليه بأسد وشمس، وذلك خلال تظاهرة ضمت المئات دعما للاحتجاجات التي تشهدها إيران.

وبقي العلم لدقائق عدة قبل أن يزال وفق "فرانس برس". فيما أفادت شرطة لندن عبر منصة "أكس" بأن عناصرها انتشروا في المكان بعدما "تسلق متظاهر شرفة مبنى" السفارة.

تابع موقع تحيا مصر علي