الطقس الآن.. رياح الـ 60 كيلومتراً تكشف المستور في شوارع العاصمة
الطقس الآن يشهد حالة من الاضطراب الجوي والتقلبات الحادة التي فرضت سيطرتها على كافة أنحاء جمهورية مصر العربية، حيث أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن رصد نشاط قوي للرياح تتراوح سرعاته ما بين أربعين وستين كيلومتراً في الساعة، مما أدى إلى إثارة الرمال والأتربة وتدني الرؤية الأفقية على الطرق السريعة والصحراوية بشكل ملحوظ.
وتأتي هذه الموجة الجوية لتعزز الشعور ببرودة الطقس الشديدة خاصة مع انخفاض درجات الحرارة في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين، مما دفع المواطنين للبحث المكثف عن تفاصيل الحالة الجوية لتفادي المخاطر المحتملة الناتجة عن سرعة الرياح واضطراب الملاحة البحرية، خاصة في المناطق الساحلية التي تواجه أمواجاً عاتية وتغيرات جذرية في استقرار الأجواء الجوية العامة منذ ساعات الصباح الأولى وحتى هذه اللحظة.
تحذيرات الأرصاد الجوية ونشاط الرياح المثيرة للأتربة
تؤكد صور الأقمار الصناعية والبيانات الصادرة عن هيئة الأرصاد أن حالة الطقس الآن تتطلب أعلى درجات الحذر من قبل السائقين والمواطنين الذين يعانون من أمراض الحساسية والجهاز التنفسي، نظراً لوجود منخفض جوي يؤثر على حركة الرياح في الشوارع والميادين الرئيسية بكافة المحافظات. وقد رصدت محطات الرصد الجوي وصول سرعة الرياح في بعض المناطق المكشوفة إلى مستويات قياسية تهدد بسقوط اللوحات الإعلانية والأشجار الضعيفة، مع استمرار توقعات خبراء الأرصاد بأن تظل هذه الحالة غير المستقرة قائمة على مدار الساعات القادمة، مما يجعل المتابعة اللحظية للتغيرات الجوية ضرورة قصوى لتجنب التواجد في أماكن الخطر أو القيادة بسرعات عالية في ظل انخفاض مستوى الرؤية الذي يسيطر على أغلب الطرق الرابطة بين القاهرة والمحافظات الساحلية والوجه البحري.
توزيع درجات الحرارة وبرودة الأجواء في مختلف المحافظات
وعند النظر إلى درجات الحرارة المسجلة نجد أن الطقس الآن يميل نحو البرودة الشديدة التي تصل إلى حد الصقيع في المناطق الجبلية والصحراوية، حيث سجلت منطقة سانت كاترين درجة حرارة صفر مئوية، بينما انخفضت في نخل بوسط سيناء إلى درجة واحدة فقط، مما ينذر بليلة شتوية قاسية البرودة تتطلب اتخاذ كافة التدابير الوقائية وتدابير التدفئة اللازمة. وفي العاصمة القاهرة والمناطق المحيطة بها مثل الجيزة والقليوبية، تراوحت درجات الحرارة العظمى ما بين ثماني عشرة وعشرين درجة، بينما هبطت الصغرى إلى تسع درجات فقط، وهو ما يعزز حالة عدم الاستقرار التي يشعر بها المواطنون في الشوارع، خاصة مع تزايد نشاط الرياح الذي يضاعف من الإحساس ببرودة الجو الفعلية بشكل يفوق الدرجات المسجلة في محطات الرصد، ويجعل الأجواء أقرب إلى الشتاء القارس في كافة المدن والقرى المصرية.
تأثير التقلبات الجوية على الملاحة البحرية والمناطق الساحلية
تشير تقارير الملاحة والبيانات البحرية إلى أن الطقس الآن يتسبب في اضطراب شديد في حركة الأمواج بالبحر المتوسط، حيث تسببت الرياح الغربية والجنوبية الغربية في رفع منسوب الأمواج لمستويات تعيق حركة الصيد والملاحة التجارية الصغيرة، مما استدعى إصدار تنبيهات عاجلة للصيادين بضرورة البقاء في الموانئ حتى استقرار الحالة الجوية. وتواجه المدن الساحلية مثل الإسكندرية ومطروح والسلوم انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة العظمى التي لم تتجاوز سبع عشرة درجة، مع نشاط للرياح الباردة القادمة من جهة البحر والتي تحمل معها فرصاً لتساقط الأمطار المتفرقة على فترات متقطعة، مما يزيد من صعوبة الحركة في الشوارع الساحلية ويفرض حالة من الطوارئ لدى الأجهزة التنفيذية بالمحافظات للتعامل مع أي تداعيات ناتجة عن شدة الرياح أو تجمع مياه الأمطار في المناطق المنخفضة.
نصائح الأرصاد للمواطنين للتعامل مع الموجة الحالية
وفي ظل استمرار حالة الطقس الآن بكل ما تحمله من أتربة ورياح وصقيع، تشدد الهيئة العامة للأرصاد الجوية على ضرورة ارتداء الملابس الشتوية الثقيلة جداً خاصة في الساعات المتأخرة من الليل وفي الصباح الباكر، مع الالتزام التام بقواعد القيادة الآمنة وترك مسافات أمان كافية بين السيارات بسبب الغبار المثار الذي قد يحجب الرؤية فجأة. كما تنصح الهيئة المواطنين في محافظات الصعيد والوادي الجديد بضرورة حماية المزروعات من موجات الصقيع التي تضرب تلك المناطق وتؤثر على المحاصيل الحساسة، مع التأكيد على أن ذروة نشاط الرياح قد تستمر حتى نهاية اليوم، لتبدأ بعدها حدة الموجة في الانكسار التدريجي اعتباراً من صباح الغد، مع بقاء فرص تكون الشبورة المائية الكثيفة على الطرق الزراعية والقريبة من المسطحات المائية نتيجة الرطوبة العالية وتراجع سرعة الرياح في الساعات المقبلة.
تطبيق نبض
