التدخين القاتل صامت.. 17 نوع سرطانًا قد يطرق جسد المدخنين
لم يعد التدخين مجرد عادة سيئة، بل خطرٌ صحي عالمي يتسلل إلى الأجساد بلا إنذار، ولا يقتصر ضرره على المدخنين وحدهم، بل يمتد ليصيب غير المدخنين عبر ما يُعرف بـ«التدخين السلبي»، الذي لا يقل فتكًا وتأثيرًا.
فالسجائر التقليدية، والشيشة، والبايب، وحتى السجائر الإلكترونية، تشترك جميعها في حقيقة واحدة مؤكدة علميًا: لا يوجد شكل آمن من دخان التبغ، وكل نفسٍ مستنشق يحمل معه احتمالات مرضية مدمّرة، في مقدمتها السرطان.
أرقام صادمة تكشف حجم الكارثة
وتشير الدراسات الطبية إلى أن التدخين يتسبب في نحو 20% من جميع أنواع السرطان، ويقف خلف ما يقرب من 30% من إجمالي وفيات السرطان في الولايات المتحدة وحدها، ما يجعله أحد أخطر مسببات الوفاة القابلة للوقاية في العالم.
سرطان الرئة.. القاتل الأول
تُجمع الأبحاث على أن التدخين مسؤول عن حوالي 80% من حالات سرطان الرئة، ونحو 90% من الوفيات الناتجة عنه. ويُعد سرطان الرئة السبب الرئيسي للوفاة المرتبطة بالسرطان، ما يعكس العلاقة المباشرة والخطيرة بين استنشاق دخان التبغ وتدمير أنسجة الرئة الحيوية.
17 نوعًا من السرطان بسبب التدخين
لا يقتصر خطر التدخين على الرئة فقط، بل يزيد من احتمالات الإصابة بما لا يقل عن 17 نوعًا خطيرًا من السرطان، أبرزها:
سرطان الفم
سرطان الحنجرة (صندوق الصوت)
سرطان البلعوم (الحلق)
سرطان المريء
سرطان الكلى
سرطان عنق الرحم
سرطان الكبد
سرطان المثانة
سرطان البنكرياس
سرطان المعدة
سرطان القولون
سرطان الرئة
سرطان المستقيم
سرطان الدم النخاعي الحاد
نوع نادر من سرطان المبيض
سرطان البروستاتا المميت
وتؤكد الأبحاث أن المواد السامة والمسرطنة الموجودة في دخان التبغ تلحق أضرارًا مباشرة بالحمض النووي للخلايا، ما يفتح الباب لتحولات خبيثة تؤدي إلى هذه الأنواع المتعددة من السرطان.
كل أشكال التدخين خطر بلا استثناء
وفي ذات السياق، يحذر الخبراء من الاعتقاد الخاطئ بأن بعض وسائل التدخين أقل ضررًا من غيرها، إذ تؤكد الأدلة العلمية أن السجائر، والشيشة، والبايب، والسجائر الإلكترونية جميعها قادرة على التسبب في السرطان، ولا يوجد أي شكل آمن أو “أخف ضررًا” من استنشاق دخان التبغ.
وفي ضوء هذه المعطيات، تطلق المنظمات الصحية الدولية وخبراء الأورام تحذيرات متكررة من الاستمرار في التدخين أو التعرض لدخانه، مؤكدين أن الإقلاع عنه هو الخطوة الأهم لحماية الحياة، ليس فقط للمدخن، بل لكل من يشاركه الهواء. ويشدد المختصون على أن الوقاية تبدأ بالوعي، وأن قرار الابتعاد عن التدخين اليوم قد يكون الفاصل بين حياة آمنة ومستقبل صحي مظلم تحكمه الأمراض الخبيثة.
تطبيق نبض