رانيا ربيع: نسبة المعارضة والمستقلين بالبرلمان تزيد من المنافسة الحزبية والفردية تحت القبة في استخدام الأدوات الرقابية
قالت الكاتبة الصحفية المتخصصة في الشأن السياسي رانيا ربيع ، إن مشهد انعقاد مجلس النواب في جلسته الإجرائية حمل العديد من الدلالات الإيجابية من خلال الصور الأولى لانعقاد المجلس، والتي تصدّرها وجود ثلاث سيدات في المناصب الإجرائية، عكست ترجمة عملية لملف تمكين المرأة الذي أولاه الرئيس اهتمامًا خاصًا منذ عام 2018، وهو ما حظي بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
التنوع والحيوية السياسية داخل البرلمان
وأضافت ربيع في مداخلة بإذاعة ميجا إف إم أن الجلسة اتسمت بالانضباط والسلاسة، سواء في إجراءات حلف اليمين أو في إدارة أعمال الجلسة، وصولًا إلى انتخاب رئيس المجلس ووكيلَي المجلس، مؤكدة أن مشاركة المعارضة بشكل كامل في المنافسة على هذه المناصب، وحصول مرشحين من أحزاب كبرى على أصوات، يعكس حالة من التنوع والحيوية السياسية داخل البرلمان.
وفيما يتعلق بانتخاب وكيلي رئيس المجلس، أشارت إلى أن اختيار الدكتور عاصم الجزار والدكتور محمد الوحش يعكس تنوعًا مهمًا في الخبرات داخل البرلمان، بين الخبرة التنفيذية المباشرة والخبرة الأكاديمية والإدارية، وهو ما من شأنه تحسين أداء المجلس.
تقليص الفجوة بين التشريع والتطبيق
وأكدت أن هذا التنوع يساعد على تقليص الفجوة بين التشريع والتطبيق، خاصة فيما يتعلق بإصدار اللوائح التنفيذية للقوانين، عبر تنسيق أفضل مع الحكومة، بما يضمن تشريعات أكثر واقعية تخدم مصالح المواطن.
كما لفتت ربيع إلى أن أحد أبرز ملامح المجلس الحالي مقارنة بالمجالس السابقة هو الوجود الكبير للمستقلين، الذين جاءوا في المرتبة الثانية من حيث العدد بعد حزب مستقبل وطن، بأكثر من 100 نائب، وهو ما يمنحهم القدرة على التقدم بمشروعات قوانين وفق رؤيتهم المستقلة بعيدًا عن أي توجيهات حزبية، وفي المقابل، فإن تكتل المعارضة الذي يتجاوز 60 نائبًا مجتمعين يمتلك هو الآخر مساحة حقيقية لطرح مشروعات قوانين ومناقشة القضايا العامة.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن المنافسة داخل المجلس في هذه الدورة لن تكون شكلية، بل ستتركز على جودة الأداء التشريعي، وجودة مشروعات القوانين، ومدى ارتباطها بقضايا المواطن، من خلال أدوات الرقابة البرلمانية المختلفة، بما يدفع كل نائب وحزب إلى تقديم أفضل ما لديه للحفاظ على رصيده السياسي وخدمة الصالح العام
تطبيق نبض