عاجل
الأربعاء 14 يناير 2026 الموافق 25 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

إيلون ماسك يحرج الخارجية الأمريكية بسؤال عن فروع الإخوان غير المصنفة

ماسك
ماسك

أثار صاحب شركة إكس وإيلون ماسك يحرج الخارجية الأمريكية بتغريدة استدعى فيها توضيحًا حول سبب عدم إدراج جميع فروع جماعة الإخوان المسلمين ضمن قائمة المنظمات المصنفة إرهابية، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة مؤخرًا تصنيف فروع في لبنان ومصر والأردن كمنظمات إرهابية أجنبية أو ضمن قوائم الإرهاب العالمية. وقد وضع هذا السؤال الوزارة في موقف صعب أمام المتابعين، إذ اضطر المتحدث الرسمي إلى محاولة تفسير معايير التصنيف المعقدة التي تعتمدها واشنطن في مثل هذه القضايا. 
جاء إيلون ماسك يحرج الخارجية الأمريكية بعد سلسلة من التغريدات على منصته، حيث تساءل عن الأسباب التي تجعل فرعًا من جماعة الإخوان غير مصنف رغم القرارات الرسمية التي اتخذتها الإدارة الأميركية، مما أثار نقاشًا واسعًا حول الشفافية والمعايير المستخدمة في تحديد أي التنظيمات تُدرج ضمن قوائم الإرهاب، وأيها لا تُدرج. وقد أعاد هذا السجال إلى الواجهة جدلًا أوسع حول كيفية تعامل الولايات المتحدة مع التنظيمات ذات الخلفية السياسية والدينية في الشرق الأوسط. 


معايير التصنيف والإحراج الدبلوماسي


تُظهر التغريدة المثيرة للجدل أن إيلون ماسك يحرج الخارجية الأمريكية ليس فقط على مستوى الإعلام الاجتماعي، بل أيضًا على مستوى العلاقات الدبلوماسية والسياسات الأمنية، إذ يسلط الضوء على مسألة حساسة تتعلق بكيفية اختيار وتصنيف التنظيمات على أساس الإرهاب أو غير الإرهاب، خاصة تلك التي لها دور سياسي معقد في المنطقة. وأشار محللون إلى أن ماسك استفاد من منصته الكبيرة لإلقاء الضوء على قضية كانت محط نقاش طويل بين صناع القرار، لكنها لم تكن قد خرجت بهذه الصيغة من قبل إلى الجمهور.


وقد ردّت المتحدثة باسم الوزارة بأن التصنيف يتم بناءً على تقييمات استخباراتية وسياسية شاملة تشمل أسلوب التنظيم وأهدافه وتاريخه في العنف أو دعم العنف، وذلك في محاولة لتبرير عدم شمول بعض الفروع في القوائم الرسمية. لكن هذا الرد لم يحدّ من الضجة التي أحدثها سؤال ماسك، إذ أعاد فتح باب النقاش حول مدى اتساق السياسات الأميركية في هذا المجال، ومدى إمكانية أن تتأثر هذه السياسات بالضغط العام أو وسائل التواصل الاجتماعي.


وتنص وزارة الخارجية الأميركية على أنها تراجع بانتظام العناصر المدرجة في القوائم الإرهابية وتعمل وفق معايير واضحة، لكن إيلون ماسك يحرج الخارجية الأمريكية بتساؤلاته حول “الفروع غير المصنفة” دفع العديد من الخبراء إلى المطالبة بزيادة الوضوح في المعايير والإجراءات المتبعة لإدراج أو عدم إدراج أي فرع من فروع التنظيمات السياسية والدينية في قوائم الإرهاب.
في المحصلة، يبرز هذا الموقف كأحد الأمثلة الحديثة على تأثير شخصيات التكنولوجيا الكبرى على النقاشات السياسية والدبلوماسية، وكيف يمكن لتغريدة واحدة أن تولد ردود فعل قوية على مستوى سياسات الأمن القومي وتداول مفهوم الإرهاب في الساحة الدولية، بينما يظل التساؤل حول المعايير المستخدمة في التصنيف مفتوحًا للمزيد من النقاش العام والمهني.

تابع موقع تحيا مصر علي