عاجل
الأربعاء 14 يناير 2026 الموافق 25 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

ضربة ترامب لإيران بين التصعيد العسكري وسيناريو سقوط النظام

ترامب
ترامب

عاد سيناريو ضربة ترامب إيران إلى الواجهة السياسية والإعلامية بعد تقارير غربية تحدثت عن قناعة داخل دوائر قريبة من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بأن النظام الإيراني يمر بمرحلة ضعف بنيوي. ويُنظر إلى ضربة ترامب إيران كأداة ضغط قصوى قد تعيد رسم التوازنات السياسية داخل طهران، في ظل أزمات اقتصادية خانقة واحتجاجات اجتماعية متكررة.
تعتمد فكرة ضربة ترامب إيران على فرضية أن العمل العسكري المحدود قد يؤدي إلى إرباك مؤسسات الحكم، وتقليص نفوذ الأجهزة الأمنية، بما يفتح الباب أمام تصدعات داخلية. ويرى مؤيدو هذا التوجه أن النظام الإيراني بات أكثر هشاشة من أي وقت مضى، نتيجة العقوبات الطويلة، وتراجع العملة، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.


حسابات التصعيد والمخاطر المحتملة


في المقابل، يحذر مراقبون من أن ضربة ترامب إيران قد تحمل نتائج عكسية، إذ يمكن أن تؤدي إلى تعزيز الخطاب القومي، ومنح النظام مبررًا لتشديد قبضته الأمنية. كما أن أي تحرك عسكري قد يدفع طهران إلى الرد عبر أدوات إقليمية، ما يوسع دائرة المواجهة ويهدد الاستقرار الإقليمي.
ويرتبط طرح ضربة ترامب إيران أيضًا بحسابات سياسية أميركية داخلية، حيث يُستخدم الملف الإيراني لإظهار الحزم في السياسة الخارجية، واستقطاب قواعد انتخابية تؤيد النهج المتشدد. ويشير محللون إلى أن التلويح بالقوة قد يكون وسيلة تفاوض أكثر منه قرارًا نهائيًا بالحرب.
اقتصاديًا، قد تؤدي ضربة ترامب إيران إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، خصوصًا إذا تأثر إنتاج النفط أو طرق الإمداد. كما أن أي تصعيد عسكري سيضع القوى الدولية أمام اختبار صعب بين احتواء الأزمة أو الانجرار إلى مواجهة أوسع.
في المحصلة، يبقى سيناريو ضربة ترامب إيران قائمًا بين التهديد والتنفيذ، محكومًا بتوازنات دقيقة تشمل الداخل الإيراني، والمشهد الإقليمي، والحسابات الدولية. وبين من يراها فرصة لتغيير النظام، ومن يعتبرها مغامرة محفوفة بالمخاطر، يظل هذا الخيار أحد أخطر السيناريوهات المطروحة على طاولة السياسة العالمية.

ويبدو أن تصاعد الحديث عن ضربة أميركية محتملة ضد إيران سيفتح نقاشًا واسعًا حول مستقبل النظام وتداعيات أي مواجهة عسكرية في المنطقة.

تابع موقع تحيا مصر علي