عقب فوزه برئاسة لجنة المشروعات ..النائب محمد الجارحي: دعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال أولوية
قال النائب محمد الجارحي عقب انتخابه رئيسًا للجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب: "أتوجه إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب والأعضاء بخالص الشكر والتقدير على ثقتكم الغالية في اختياري رئيسًا للجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، وهي ثقة أضعها موضع الالتزام الكامل وأتعامل معها باعتبارها مسؤولية وطنية كبرى تتطلب عملًا جادًا ورؤية واضحة وإرادة سياسية حقيقية للإنجاز."
دور اللجنة في بناء الاقتصاد الوطني
وأضاف الجارحي أن لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ليست مجرد لجنة خدمية أو رقابية، بل هي لجنة معنية بـ"بناء الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص العمل والعيش الكريم للمواطنين وصناعة أجيال قادرة على الإنتاج واستكمال مسيرة التنمية في ظل الجمهورية الجديدة، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أكد مرارًا دعم وزيادة حجم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر على النحو الذي يلبي احتياجات رواد الأعمال من شباب الوطن في القطاع الخاص، والمساهمة في إطلاق طاقاتهم الإبداعية والاستثمارية مع التركيز على قطاعي الصناعة والزراعة في إطار الخطة الشاملة لتعميق التصنيع في مصر، وزيادة الصادرات الصناعية والزراعية والاعتماد على الاقتصاد الأخضر بما يتكامل مع جهود الدولة لتطوير الاقتصاد المصري وزيادة تنافسيته."
وأكد أن التجارب الدولية والنماذج التنموية الناجحة تشير إلى أن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تشكل عصب الاقتصاد لما تمتلكه من قدرة على دعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال "تخفيض معدل البطالة وتأمين العيش الكريم للأفراد والأسر وتعزيز الإنتاج المحلي ورفع نسبة الصادرات السلعية المصنعة وتقليل حجم وفاتورة الواردات، كما أنها تشكل نواة للمشروعات والاستثمارات الكبرى وعاملًا مهمًا لتحقيق التنمية في المناطق الريفية والنائية وتقليل الهجرة الداخلية."
وأشار إلى أن هذه المشروعات تشكل أكثر من 99% من إجمالي المنشآت العاملة في مصر وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
الشركات الناشئة والاقتصاد الرقمي
وقال الجارحي إن التطورات الاقتصادية الراهنة تكشف تنامي الدور الاقتصادي للشركات الناشئة عالميًا، فطبقًا للمنتدى الاقتصادي العالمي: "إن 70% من القيمة المضافة التي يتم إنشاؤها عالميًا خلال السنوات العشر القادمة ستكون على أساس نماذج الأعمال الرقمية."
وأضاف أن رؤية مصر 2030 تهدف إلى أن يكون الاقتصاد المصري "تنافسيًا وقائمًا على الابتكار والمعرفة؛ من أجل تحسين حياة المصريين"، وهو ما تعززه قوة الشركات الناشئة المصرية والبيئة المحيطة لعملها.
أهداف اللجنة وخططها المستقبلية
وأكد الجارحي أن عمل اللجنة يجب أن يقوم على أسس واضحة، منها "العمل المؤسسي والتنسيق الكامل مع الحكومة والاستماع الجاد لكل الأطراف المعنية، إلى جانب تفعيل الدور التشريعي والرقابي للمجلس بما يحقق الصالح العام ويخدم تطلعات المصريين، لا سيما الشباب والمرأة في مختلف محافظات الجمهورية."
وأشار إلى أن اللجنة ستولي اهتمامًا خاصًا بتنمية بيئة العمل التشريعية والتنظيمية للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وتذليل كافة العقبات التي تواجهها ودمج مشروعات الاقتصاد غير الرسمي، والتي تشكل نحو 40% من حجم الاقتصاد الوطني، بما يجعلها قاطرة التنمية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وخلق مناخ مشجع لنموها وتحسين جودة وقيمة مخرجاتها وضمان تسويقها وتنافسيتها دوليًا.
كما أكد الجارحي أن اللجنة ستعمل على مراقبة تنفيذ مستهدفات قانون المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية، وقياس الأثر التشريعي لتطبيقه، ومراجعة القوانين والتشريعات المرتبطة بمناخ عمل هذه المشروعات، وتقديم مقترحات لإصلاح أي عوار يعوق تنميتها، فضلًا عن تذليل العقبات والتحديات التي تواجه المستثمرين وخلق فرص لتنميتها وتحفيز نمو مؤسسات التمويل غير المصرفي، خاصة في مجال التكنولوجيا والابتكار.
دعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال
وأوضح الجارحي أن اللجنة ستضع على رأس أولوياتها "تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي الخاص بريادة الأعمال والشركات الناشئة في ضوء أفضل الممارسات الدولية، ومراجعة الأثر التشريعي للقوانين المرتبطة ببيئة الأعمال والاستثمار، ودعم البيئة المحفزة لاستثمار تلك الشركات، لتتحول مصر إلى مركز إقليمي جاذب لها وتحقيق طفرة في وظائف المستقبل لشبابنا من رواد الأعمال، والحد من هجرة العقول، وزيادة عدد الشركات المصرية المليارية."
كما ستسعى اللجنة لتعزيز التنسيق بين المبادرات الحكومية وتسهيل التعاملات لرواد الأعمال، وهو ما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتسارع قائم على التنافسية والمعرفة، وتعظيم استفادة الاقتصاد الوطني من الشركات الناشئة كمحرك رئيس للنمو، وربط التحديات الملحة في مناطق وقطاعات الدولة المختلفة بالحلول المبتكرة من تلك الشركات.
دور الإعلام والشراكة المجتمعية
وأشار الجارحي إلى أهمية الإعلام في دعم عمل اللجنة، مؤكدًا أن اللجنة ستلتزم "بتعزيز قنوات التواصل المؤسسي مع وسائل الإعلام وإتاحة المعلومات والبيانات الدقيقة حول أعمالها وتوصياتها، بما يضمن مشاركة مجتمعية واعية لصياغة سياسات وتشريعات أكثر فاعلية في مجال المشروعات المتوسطة والصغيرة وريادة الأعمال والشركات الناشئة."
أوضح الجارحي في ختام حديثه أن اللجنة ستعمل بروح الفريق الواحد، وبالتعاون الكامل مع جميع الزملاء داخل المجلس ومع الحكومة، “واضعين نصب أعيننا مصلحة الوطن، وهدفًا واحدًا هو تحقيق نمو مستدام في قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة وريادة الأعمال والشركات الناشئة مع ترسيخ مكانة مصر كقوة اقتصادية ومركز إقليمي جاذب للاستثمار في هذا المجال.”
تطبيق نبض