مستشار بالأكاديمية العسكرية: القاهرة نجحت في توحيد مواقف الفصائل الفلسطينية وتمهد لإدارة غزة بلجنة تكنوقراط
كشف اللواء الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، أن اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة يُعد أحد أبرز النجاحات السياسية والدبلوماسية التي حققتها مصر مؤخرًا، في إطار دورها التاريخي والمحوري في دعم القضية الفلسطينية والحفاظ على استقرار الإقليم.
مستشار بالأكاديمية العسكرية: القاهرة نجحت في توحيد مواقف الفصائل الفلسطينية وتمهد لإدارة غزة بلجنة تكنوقراط
وأكد ربيع، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن استضافة القاهرة لاجتماعات الفصائل الفلسطينية تكررت خلال الأشهر الماضية، في سياق جهود مصرية مكثفة ومدروسة لتقريب وجهات النظر الفلسطينية، والوصول إلى صيغة توافقية تُمكّن من تجاوز حالة الانقسام التي عطّلت تنفيذ العديد من المبادرات السياسية، وعلى رأسها اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح أن هذه التحركات المصرية جرت بالتنسيق مع الوسطاء الإقليميين، وفي مقدمتهم قطر وتركيا، بهدف بلورة رؤية فلسطينية موحدة، معتبرًا أن غياب هذا التوافق كان يمثل العنصر الأهم والمفقود في أي خطة تنفيذية حقيقية لوقف إطلاق النار.
وأشار مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية إلى أن (الدبلوماسية المصرية) ركزت بشكل أساسي على توحيد الموقف الفلسطيني تجاه آليات تنفيذ الاتفاق، باعتباره حجر الأساس لضمان استدامته وعدم انهياره تحت وطأة الخلافات الداخلية.
ولفت ربيع إلى أن البيان الختامي لاجتماع الفصائل حمل مؤشرات إيجابية واضحة، في مقدمتها تأييد الفصائل الفلسطينية لرؤى وجهود الوسطاء، وهو ما يعكس نجاح القاهرة في خلق أرضية مشتركة تسمح باستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وفق جدول زمني واضح.
وكشف أن إعلان حركة حماس استعدادها لتسليم مؤسسات الحكم في قطاع غزة إلى لجنة (تكنوقراط )يمثل (تطورًا) بالغ الأهمية، ونتيجة مباشرة لنجاح هذا الاجتماع، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس قدرًا من المرونة السياسية وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة في إدارة القطاع.
وأكد اللواء الدكتور وائل ربيع أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على التوافق الكامل حول تشكيل لجنة التكنوقراط التي ستتولى إدارة قطاع غزة، موضحًا أن هناك مؤشرات غير رسمية على وجود توافق واسع حول عدد من الأسماء المرشحة لعضوية اللجنة، بما يعزز فرص نجاحها وقدرتها على العمل بعيدًا عن التجاذبات الفصائلية.
ويعكس هذا التحرك المصري، وفق مراقبين، قدرة القاهرة على إدارة الملفات الأكثر تعقيدًا في المنطقة، مستندة إلى ثقة الأطراف المختلفة وخبرتها الطويلة في الوساطة، وهو ما يؤكد أن مصر لا تزال الفاعل الإقليمي الأبرز في ملف المصالحة الفلسطينية، وصاحبة الدور الحاسم في الانتقال من مرحلة التهدئة المؤقتة إلى مسار سياسي أكثر استقرارًا وتنظيمًا يخدم الشعب الفلسطيني ويحد من تفجر الأزمات مستقبلًا.
تطبيق نبض