عاجل
الخميس 15 يناير 2026 الموافق 26 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

كيف سيتغير الشرق الأوسط بالكامل إذا ما سقط النظام الإيراني؟

إيران
إيران

يتساءل صانعو القرار والمحللون السياسيون عما سيحدث إذا سقط النظام الإيراني في خضم موجة الاحتجاجات الداخلية التي يشهدها الشعب الإيراني، والتي أظهرت وحدة مناهضة متزايدة حتى بين أطياف مختلفة من المجتمع. وتأتي هذه التساؤلات في ضوء تحذيرات إقليمية ودولية من أن أي انهيار للنظام الحالي قد يؤدي إلى فراغ سياسي وأمني كبير في الشرق الأوسط، ويخرج القوى الدولية عن نطاق السيطرة. 
إذا ما حصل سقوط النظام الإيراني فإن أولى النتائج المحتملة ستكون طوق فراغ في السلطات الحاكمة قد يستغله قادة منظمات غير دولة وعناصر من الحرس الثوري للسيطرة على المناطق الأمنية الحساسة. وقد يؤدي ذلك إلى انفلات عسكري داخلي مع انتشار السلاح، الأمر الذي سيحد من قدرة أي حكومة انتقالية على فرض سيطرتها بسرعة على مختلف المدن الإيرانية. وهذا السيناريو يُعدّ من أخطر النتائج، إذ إنه قد يدفع قوى إقليمية متعددة إلى التدخل لتعزيز وجودها أو لتعزيز نفوذها داخل إيران أو على حدودها. 


تداعيات إقليمية كبيرة ومخاوف عالمية


لن يقتصر أثر سقوط النظام الإيراني على حدودها فحسب، بل سينعكس على دول الجوار مباشرة، فالدول التي تواجه توترات طائفية وعرقية قد تشهد إعادة ترتيب هياكل النزاع الداخلي أو حتى حروبًا أهلية جديدة في أسوء الأحوال، وقد ترتفع المخاطر الأمنية في العراق ولبنان وسوريا واليمن، إذ إن النفوذ الإيراني في تلك البلدان يعتمد بشكل كبير على دعم النظام في طهران للميليشيات والجماعات الموالية لها في المنطقة.


وبدون وجود نظام مركزي قوي، قد تنشأ مناطق نفوذ جديدة داخل إيران، ترتبط بكل من القوى الإقليمية أو الشركاء الدوليين، ما يعيد تشكيل خريطة التحالفات في المنطقة. كما أن الدول الخليجية، التي كانت تأمل في تراجع النفوذ الإيراني، قد تواجه ضغوطًا جديدة لضمان أمن حدودها، وقد تُستدعى لإعادة التفكير في استراتيجياتها الدفاعية والسياسية.
ختامًا، إن سقوط النظام الإيراني لن يكون حدثًا داخليًا فقط، بل نقطة تحول تاريخية قد تعيد رسم السياسات الإقليمية والدولية وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة ومفصلية من التنافس بين القوى الكبرى داخل الشرق الأوسط.

تابع موقع تحيا مصر علي