تراجع احتجاجات إيران وسط صمت الشارع وتحذيرات حقوقية متزايدة..تطور لافت!
أفاد سكان ونشطاء بأن تراجع احتجاجات إيران بات ملموسًا في عدد من المدن التي شهدت سابقًا تظاهرات واسعة، وذلك بعد حملة أمنية مكثفة هدفت إلى تفكيك الحراك الشعبي ومنع تمدده. وتؤكد مصادر حقوقية أن هذا الانخفاض لا يعكس تحسنًا في الأوضاع، بل نتيجة مباشرة لسياسات الردع والضغط الأمني.
ويشير متابعون إلى أن الشارع الإيراني يعيش حالة من الهدوء القلق، حيث يفضل كثير من المواطنين الابتعاد عن الفعل الاحتجاجي العلني، في ظل مخاوف من الملاحقة أو الاعتقال. هذا الواقع ساهم في تراجع احتجاجات إيران على المستوى المرئي، لكنه لم يلغِ حالة الاحتقان المتجذرة داخل المجتمع.
هدوء قسري أم مرحلة انتقالية
تحذر جماعات حقوقية من قراءة المشهد باعتباره استقرارًا، معتبرة أن ما يحدث هو هدوء مفروض بالقوة. وتؤكد هذه الجماعات أن القيود الأمنية المشددة، والرقابة الصارمة، وغياب المساءلة، كلها عوامل تخلق حالة صمت مؤقتة سرعان ما تنكسر عند أول شرارة جديدة. وتضيف أن تراجع احتجاجات إيران يجب فهمه في سياق أوسع من إدارة الأزمات لا حلها.
من جهته، يرى محللون سياسيون أن السلطات تعتمد على تقليل الكلفة السياسية عبر السيطرة الأمنية بدلًا من الاستجابة لمطالب الشارع. هذا النهج، بحسب الخبراء، قد يؤدي إلى تراكم الغضب الشعبي في الخفاء، ما يجعل أي عودة للاحتجاج أكثر حدة وتأثيرًا.
وفي شهادات متطابقة، تحدث سكان عن شعور عام بالإحباط، يقابله تصميم صامت على عدم نسيان أسباب الاحتجاج، ما يعزز فرضية أن التراجع الحالي ليس نهاية الحراك. وتخلص التقارير إلى أن تراجع احتجاجات إيران يمثل مرحلة مؤقتة في مسار أزمة أعمق، لا تزال جذورها قائمة في الواقع الاجتماعي والسياسي للبلاد.
ويرى مراقبون أن السلطات تراهن على عامل الزمن واستنزاف القدرة التنظيمية للحراك، إلا أن تجارب سابقة تشير إلى أن احتجاجات في إيران غالبًا ما تعود بأشكال جديدة بعد فترات من الهدوء القسري. ويؤكد محللون أن استمرار الضغوط الاقتصادية، وغياب قنوات التعبير السياسي، قد يحول هذا التراجع الظاهري إلى انفجار مؤجل.
ويفضل كثيرون مراقبة المشهد من بعيد، في انتظار تغيرات محتملة. وتختتم التقارير الحقوقية بالتأكيد على أن تراجع احتجاجات إيران لا يعني زوال أسباب الأزمة، بل يعكس فقط مرحلة جديدة من الصراع بين الشارع والسلطة، عنوانها الخوف المؤقت لا القبول الدائم.
تطبيق نبض