منشآت إيران النووية إيران تحت مجهر المرحلة المقبلة.. هل ستفقد طهران مشروعها؟
عاد ملف منشآت إيران النووية إلى واجهة الاهتمام الدولي مع تصاعد الحديث عن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، في ظل غياب اتفاق نهائي ينظم طبيعة الأنشطة ومستويات التخصيب. وتشير تقارير تحليلية إلى أن إيران راكمت خبرات تقنية واسعة، انعكست على جاهزية منشآتها وقدرتها على العمل بكفاءة عالية رغم القيود المفروضة.
وتوضح التقديرات أن المنشآت النووية الإيرانية تنقسم بين مواقع معلنة تخضع جزئيًا للرقابة، وأخرى ذات طابع أكثر حساسية، ما يزيد من حالة عدم اليقين لدى الأطراف الغربية. ويعتبر خبراء أن منشآت إيران النووية باتت مصممة لتحمل ضغوط طويلة الأمد، سواء على مستوى العقوبات أو التهديدات العسكرية.
تحصين المواقع ورسائل الردع
تلفت التحليلات إلى أن بعض المنشآت شُيدت في عمق الأرض أو ضمن بيئات جغرافية معقدة، بما يقلل من فرص استهدافها بسهولة. هذا التحصين يُقرأ دوليًا كرسالة ردع، مفادها أن أي محاولة لشل البرنامج النووي ستكون مكلفة ومعقدة. وفي هذا الإطار، تبرز منشآت إيران النوويةكعنصر توازن في معادلة القوة الإقليمية.
ويرى محللون أن الغموض المحيط بقدرات هذه المنشآت يمنح طهران نفوذًا تفاوضيًا، لكنه في الوقت ذاته يزيد من احتمالات سوء التقدير. فكلما اتسعت الفجوة بين التصريحات الرسمية والتقديرات الخارجية، زادت المخاوف من سيناريوهات غير محسوبة.
وفي ظل هذا الواقع، تتعامل القوى الدولية مع الملف النووي الإيراني باعتباره أزمة مؤجلة أكثر منه مشكلة محلولة. وتشير التقديرات إلى أن أي تغير سياسي أو أمني قد ينعكس سريعًا على وضع منشآت إيران النووية، سواء عبر العودة لمسار تفاوضي أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
وتخلص القراءات إلى أن المشهد النووي الإيراني يقف عند مفترق طرق، حيث تتداخل الحسابات التقنية مع الرهانات السياسية. وبينما تواصل إيران تطوير بنيتها النووية، يبقى مستقبل هذه المنشآت مرتبطًا بقرارات كبرى لم تُحسم بعد، ما يجعل منشآت إيران النووية محورًا دائمًا للجدل الدولي في المرحلة المقبلة.
ويرى محللون أن الضغط السياسي والعقوبات الاقتصادية لم تؤدِ إلى تعطيل البرنامج النووي، بل دفعت إيران إلى تسريع الاعتماد على قدراتها الذاتية، وهو ما انعكس على تحديث وتطوير منشآتها. وفي هذا السياق، تصبح محورًا لصراع غير مباشر بين طهران وخصومها، حيث تُستخدم كورقة تفاوضية وأداة ضغط في آن واحد.
تطبيق نبض