عاجل
السبت 17 يناير 2026 الموافق 28 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

«أرضنا ليست للبيع».. ثورة غضب ضد ترامب بالدنمارك وجرينلاند بسبب دعوات الضم

تحيا مصر

خرج آلاف الأشخاص إلى شوارع العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، يوم السبت، للاحتجاج على مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضم جرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي.

ترامب يعاقب الأوروبيين بسبب جرينلاند 

ويوم الجمعة، أعلن ترامب "قد يفرض تعريفة جمركية" على الدول التي تعارض خططه للاستيلاء على جرينلاند الغنية بالمعادن، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك.

واليوم نفذ الرئيس الأمريكي تهديداته، إذ أعلن فرض رسوم 10% على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا بسبب قضية جرينلاند. 

من احتجاجات جرينلاند 

أرضنا ليست للبيع 

وهتف المتظاهرون "جرينلاند ليست للبيع" ورفعوا لافتات تحمل شعارات مثل "أوقفوا التدخل في جرينلاند". 

وقالت جمعية "واغوت"، وهي جمعية لسكان جرينلاند في الدنمارك، على موقعها الإلكتروني: "الهدف من الاحتجاجات هو إرسال رسالة واضحة وموحدة تحترم ديمقراطية جرينلاند وحقوق الإنسان الأساسية".

وقال أحد المنظمين للاحتجاجات: "كان الهدف من المظاهرة في جرينلاند هو إظهار أننا نتخذ إجراءات، وأننا نقف معاً، وأننا ندعم سياسيينا ودبلوماسيينا وشركائنا".

وبحسب آخر استطلاع رأي نُشر في يناير 2025، يعارض 85% من سكان جرينلاند انضمام الإقليم إلى الولايات المتحدة، بينما يؤيد ذلك 6% فقط.

في كوبنهاغن، حيث التقى وفد من الكونجرس الأمريكي بكبار السياسيين ورجال الأعمال الدنماركيين والجرينلانديين، أكد السيناتور الديمقراطي الأمريكي كريس كونز أنه لا يوجد أي تهديد أمني لجرينلاند يبرر موقف إدارة ترامب. وجاء ذلك رداً على تصريح ستيفن ميلر، مستشار ترامب، على قناة فوكس نيوز، بأن الدنمارك أصغر من أن تدافع عن سيادتها على أراضيها في القطب الشمالي.

وفد من الكونجرس الأمريكي في كوبنهاغن 

وانتقد ترامب مراراً وتكراراً الدنمارك، حليفة الناتو، لعدم بذلها، في رأيه، جهوداً كافية لضمان أمن جرينلاند. وقد تمسك الرئيس الأمريكي بهذا الرأي، على الرغم من أن جرينلاند، ذات الموقع الاستراتيجي كجزء من الدنمارك، مشمولة بمظلة الناتو الأمنية.

وأعلنت بريطانيا وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد أنها سترسل أعداداً قليلة من أفرادها العسكريين استعداداً لمناورات مستقبلية في القطب الشمالي. وأعلنت الدنمارك يوم الجمعة أنها وجهت دعوة للولايات المتحدة للمشاركة في هذه المناورات.

ويصر الرئيس ترامب على أن أمريكا بحاجة إلى الاستحواذ على أراضي الدنمارك، شريكة الناتو، لأسباب تتعلق بالأمن القومي. 

أدت تصريحات ترامب المتكررة بشأن الجزيرة إلى أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين الولايات المتحدة والدنمارك، وكلاهما من الأعضاء المؤسسين لحلف الناتو العسكري، وقد لاقت هذه التصريحات إدانة واسعة النطاق في أوروبا.

لقد حصلت منطقة جرينلاند التي يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة، على استقلال ذاتي منذ عام 1979، لكنها لا تزال جزءًا من مملكة الدنمارك، التي تسيطر على الدفاع والسياسة الخارجية، وتمول جزءًا كبيرًا من إدارتها.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز أن 17% فقط من الأمريكيين يوافقون على جهود ترامب لضم جرينلاند، وأن أغلبية كبيرة من الديمقراطيين والجمهوريين يعارضون استخدام القوة العسكرية لضم الجزيرة.

تابع موقع تحيا مصر علي