عاجل
الأحد 18 يناير 2026 الموافق 29 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

بلومبرج: ترامب يشترط مليار دولار للعضوية الدائمة في مجلس السلام الجديد

تحيا مصر

وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شروطاً مالية غير مسبوقة للانضمام إلي مجموعة دولية مقترحة تحت مسمى "مجلس السلام"، وذلك وفق حسبما كشفت مسودة ميثاق اطلعت عليها وكالة "بلومبرج".

وبحسب الوثيقة، تطلب الإدارة الأمريكية من الدول الراغبة في تأمين مقعد دائم في المجلس الجديد تقديم مساهمة مالية لا تقل عن مليار دولار أمريكي، مما أثار موجة من التساؤلات حول طبيعة العمل الدبلوماسي المستقبلي وصياغة التحالفات الدولية في الحقبة المقبلة.

التمويل المشروط

وتنص المسودة المسربة على أن مدة العضوية العادية للدول ستقتصر على ثلاث سنوات فقط، وتكون قابلة للتجديد حصرياً بموافقة الرئيس. ومع ذلك، يفتح الميثاق باباً للاستثناء من هذا القيد الزمني، حيث أكدت الوثيقة ما يلي:

"لا تنطبق مدة العضوية المحددة بثلاث سنوات على الدول الأعضاء التي تساهم بأكثر من مليار دولار أمريكي نقداً في صندوق مجلس السلام خلال العام الأول من تفعيل الميثاق، وتخضع بقية العضويات لقرار التجديد الصادر عن الرئيس."

ويرى مراقبون أن هذا النهج يعكس عقلية ترامب في إدارة الملفات الدولية، حيث يتم ربط النفوذ السياسي والمكانة في المنظمات الدولية بحجم المساهمة المالية المباشرة، وهو ما وصفه منتقدون بأنه "خصخصة للدبلوماسية الدولية".

صلاحيات مطلقة

ووفقاً لمقتضيات الميثاق المقترح، سيشغل الرئيس دونالد ترامب منصب الرئيس الافتتاحي للمجلس، وسيمتلك سلطة حصرية في دعوة الأعضاء الجدد والموافقة على قرارات الأغلبية. وقد شددت المسودة على أن كافة المخرجات الصادرة عن الدول الأعضاء ستكون مشروطة بمصادقة رئيس المجلس لتدخل حيز التنفيذ، مما يمنحه حق النقض الفعلي على كافة التحركات.

ونوهت الوثيقة إلى مسؤولية الرئيس عن كافة التفاصيل السيادية للكيان الجديد، بما في ذلك اعتماد الختم الرسمي وتحديد أجندة الاجتماعات السنوية والدورية، وهو ما دفع خبراء قانونيين للتحذير من أن المجلس الجديد قد يمثل منافساً أو بديلاً لمنظمة الأمم المتحدة التي طالما انتقدها الرئيس الأمريكي.

تحفظات دولية

وفي سياق متصل، بدأت ملامح المعارضة الدولية تتبلور ضد هذا المقترح، حيث أبدى عدد من القادة الإقليميين والدوليين تحفظاتهم على آلية التحكم في الأموال وصلاحيات الإقالة. 

وذكرت مصادر مطلعة أن عدة دول أوروبية، تلقت دعوات للانضمام، تعكف حالياً على صياغة "رد جماعي" يرفض الشروط الواردة في المسودة، معتبرة أن سيطرة الرئيس المباشرة على الموارد المالية للمنظمة أمر لا يتسق مع الأعراف الدولية المعمول بها.

وصرحت مصادر دبلوماسية آثرت عدم الكشف عن هويتها لوسائل إعلام دولية بقولها:

"المسودة توحي بأن التحكم في الموارد المالية سيكون مركزياً وبيد الرئيس شخصياً، وهو أمر تجده معظم الدول المانحة والمؤثرة غير مقبول في إطار المنظمات متعددة الأطراف."

مجلس غزة

وعلى صعيد التحركات الميدانية، وجه ترامب دعوات لقادة دوليين، من بينهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، للانخراط في "مجلس سلام لغزة" الذي سيعمل كفرع متخصص تحت المظلة الكبرى للمجلس الجديد.

 ويأتي هذا في وقت أعلن فيه البيت الأبيض عن تشكيل لجنة تنفيذية ضمت صهر الرئيس جاريد كوشنر ووزير الخارجية ماركو روبيو وتوني بلير، لوضع اللبنات الأولى لهذا المشروع المثير للجدل.

تابع موقع تحيا مصر علي