أحمد الخطيب يكتب: تنظيم الإخوان .. والأدوات الرخيصة!
يطل تنظيم الإخوان الإرهابي على المشهد بين الحين والآخر عبر أدوات رخيصة ليست من بين صفوفه المباشرة، إنما أشخاص يتم توظيفهم ليكونوا بمثابة «مخلب قط» في معركته القذرة ضد الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية.
وكعادته، يختار التنظيم توقيتًا محددًا، وهو ذكرى ثورة 25 يناير، ليحاول تسخين الأجواء وإيهام المجتمع بوجوده، رغم أنه أصبح مصنفًا كتنظيم إرهابي عالمي في معظم دول العالم، وليس في مصر والمنطقة العربية فقط.
أحد هذه الأدوات خرج اليوم ليعلن أنه توجه إلى مكتب المستشار النائب العام، حيث تقدم ببلاغ يطالب فيه النيابة العامة بفتح تحقيق جنائي في معاملة وأوضاع ومدى احترام حقوق النزلاء بأحد مراكز الإصلاح والتأهيل، ومحاسبة المسئولين عن أي انتهاكات في حال التأكد من صحتها، ورفع الضرر اللاحق بالنزلاء.
المثير للانتباه أن إعلان هذا الرجل الحقوقي نفسه يكشف أنه غير متأكد من صحة الوقائع التي يشير إليها، إذ كتب عبارة «في حال التأكد من صحتها»، ما يعني أن البلاغ لم يستند إلى وقائع موثقة، إنما إلى روايات منقولة إليه، وهو ما يثير علامات استفهام حول من يقف خلفه ويوجهه ويوظفه، وهذا أمر خطير، إذ كيف لشخص يُفترض أنه حقوقي وله باع في هذا الملف أن يسمح لنفسه بأن يُستخدم ويُوظف من قبل تنظيم معروف عنه الجهل وضحالة عقول قياداته وكوادرة، فضلًا عن غبائهم وتدني مستواهم الفكري والتعليمي؟
1- هل من المعقول أن يغيب عن هذا الحقوقي – صاحب البلاغ – أنه يتم استخدامه علنًا من قبل تنظيم الإخوان في مثل هذه الأجواء وهذا التوقيت تحديدًا، من خلال الزج بمعلومات غير دقيقة لا يعرف مدى صحتها من عدمه؟
2- ألا يُدرك أنه يتم تشغيله وتوظيفه مرة أخرى بعد سنوات من التوظيف عن قرب وعن بعد؟ ألا يعلم أن كل ذلك يتم تحت يافطة ذكرى ثورة 25 يناير، وأن التنظيم يريد العودة إلى الواجهة عبر أدوات هو أحدها؟
3- ثم ألا يعلم هذا الرجل الحقوقي أنه على علاقة وطيدة – معلومة – مع عناصر الإخوان في الخارج، وأن بينه وبينهم مكاتبات ومراسلات وأمور أخرى يتم من خلالها تجنيده وتوجيهه لخدمة أغراض وأهداف تنظيم فقد شرعيته وانكشف أمام العالم؟
شخصيًا، أربأ بصاحب البلاغ أن يكون أداة في يد تنظيم نَفَق، لا يرى فيه ولا في أمثاله سوى أدوات يستخدمها في الوقت الذي يشاء، كما استخدمه واستخدم الكثيرين في معاركه طوال السنوات الماضية ضد الشعب والدولة المصرية، وامتطاهم ظهرًا ذلولًا بلا قيمة ولا اعتبار.
فمن المؤسف أن نرى هذه الأصوات التي اعتادت استغلال المناسبات الوطنية لترويج مزاعم لا أساس لها من الصحة، هدفها الوحيد هو التشكيك في مؤسسات الدولة ومحاولة ضرب الثقة بين المواطن وكياناته الوطنية، هذه الأساليب ليست جديدة، بل هي امتداد لخطاب جماعات اعتادت على التضليل واستخدام الأكاذيب كأداة لإحداث البلبلة.
فالرد الأمثل على هذه النوعية من الخطابات هو التأكيد على أن الدولة قوية بمؤسساتها، وأن أي مزاعم يتم التعامل معها في إطار القانون، بينما الأكاذيب والدعايات المغرضة لن تنال من وحدة الصف الوطني أو من مسيرة البناء والتنمية التي يشهدها الجميع.
تطبيق نبض