تجسد روح التكامل.. لقطة من وزير الأوقاف مع وكيل الأزهر تخطف الأنظار
لقطة من وزير الأوقاف مع وكيل الأزهر تخطف الأنظار.. انطلقت اليوم فعاليات مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تحت عنوان “المهن في الإسلام وعصر الذكاء الاصطناعي”، وسط حضور واسع من القيادات الدينية والأكاديمية والمهتمين بقضايا العمل والذكاء الاصطناعي، في حدث يُعد من أهم المؤتمرات التي تجمع بين الفقه الإسلامي والتطورات التكنولوجية الحديثة.
وشهد الافتتاح لحظة بارزة حملت في طياتها دلالة رمزية قوية، عندما تدخل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بشكل سريع وأنيق لضبط الميكروفون أثناء كلمة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، ما أظهر مستوى الانضباط والاحترام المتبادل بين قيادات الأزهر والأوقاف، وأعاد التأكيد على أن العمل الديني في مصر يسير ضمن منظومة متكاملة ومتجانسة.
لقطة من وزير الأوقاف مع وكيل الأزهر تخطف الأنظار
وقد لاقت هذه اللقطة تفاعلًا واسعًا بين الحضور، خاصة أن الدكتور الضويني عبّر فورًا عن تقديره لهذه اللفتة، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف تعكس “التكامل والتعاون بين المؤسسات الدينية” وليس مجرد موقف عابر، وهو ما يعزز ثقة الجمهور في قدرة هذه المؤسسات على إدارة الفعاليات الرسمية بأعلى درجات التنظيم والاحترام.
انطلاقة رسمية بروح وطنية ودينية
بدأت فعاليات المؤتمر بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت الشيخ عبد الفتاح الطاروطي، تلاها عزف النشيد الوطني، في افتتاح حمل طابعًا رسميًا يليق بحجم الحدث، ثم بدأت الجلسات العلمية التي تستهدف تسليط الضوء على مجموعة من القضايا المحورية المرتبطة بأخلاقيات العمل في الإسلام، وأثر التحولات التكنولوجية الحديثة على سوق العمل.
وتأتي أهمية المؤتمر من كونه يجمع بين بعدين: الأول ديني يتعلق بالمنظور الأخلاقي والشرعي للمهن، والثاني علمي يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية على طبيعة العمل والإنسانية، وهو ما يجعل النقاشات المطروحة ذات بعد استشرافي في ظل التطور المتسارع الذي يشهده العالم.
المؤتمر بين أخلاقيات المهنة وتحديات العصر الرقمي
يتناول المؤتمر مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها أخلاقيات العمل في الإسلام وكيفية صياغة قواعد مهنية تحمي الإنسان وتضمن كرامته، وكذلك الجانب الفقهي للوظائف والمهن في ضوء المتغيرات الحديثة، بالإضافة إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل ومستقبل الوظائف.
وتشير أهمية هذه النقاشات إلى حاجة المجتمعات اليوم إلى إعادة قراءة مفهوم العمل في ظل الثورة الرقمية، بحيث لا تقتصر المهنة على مجرد كسب المال، بل تُعاد صياغتها في إطار القيم الإنسانية والأخلاقية، وتُدرس آثار الذكاء الاصطناعي على البشر والوظائف والمهارات، وما يترتب على ذلك من مسؤوليات شرعية وأخلاقية.
مشاركة دولية تعزز البعد الحضاري للمؤتمر
ومن أبرز ما يميز المؤتمر هذا العام، مشاركة دولية بارزة في الجلسة العلمية الثانية، حيث يشارك مفتي جمهورية الكاميرون، في جلسة تحمل عنوان:
«المهن في الزمان النبوي الشريف: إحصاؤها، وآدابها، وأخلاقياتها، وفقهها».
وتُعد هذه المشاركة مؤشرًا على اتساع الحوار الديني بين الدول، وانفتاح المؤسسات الدينية المصرية على التجارب الدولية، بما يثري النقاش ويعزز تبادل الخبرات في إطار مشترك يسعى إلى مواجهة تحديات العصر الرقمي دون التفريط في القيم الدينية.
كما أن اختيار موضوع الجلسة الثانية يشير إلى رغبة واضحة في العودة إلى المصدر النبوي لفهم المهن بشكل متكامل: من حيث نوعيتها، وآدابها، وأخلاقياتها، وكيف يمكن أن تُبنى عليها قواعد سلوكية تواكب العصر.
تطبيق نبض