عاجل
الإثنين 19 يناير 2026 الموافق 30 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

مفتي الجمهورية: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل ويستدعي رؤية أخلاقية للمهن

تحيا مصر

 أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن العالم يشهد تحولات عميقة ومتسارعة في بنية العمل وطبيعة المهن، خاصة مع التطور غير المسبوق في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما أفرزته من واقع جديد أثر في مسارات التوظيف وأعاد تشكيل سوق العمل.

جاء ذلك خلال مشاركته في المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، حيث أوضح أن هذه التحولات التقنية تستدعي ضرورة وضع رؤية أخلاقية واضحة للمهن، وربط التقدم التقني بالبعد الإنساني العام، حتى لا تتحول الوسائل إلى غايات على حساب الإنسان وكرامته.

مفتي الجمهورية

وأضاف مفتي الجمهورية أن التطور التقني، رغم ما يحمله من فوائد، إلا أنه يفرض تحديات كبيرة تتعلق بالقيم الإنسانية، موضحًا أن هناك ضرورة ملحة لتفصيل رؤية أخلاقية للمهن في ظل هذا التحول، لضمان أن يبقى الإنسان محور العملية المهنية، وأن لا تُستبدل الوسائل التقنية بالإنسان أو تُستخدم دون مراعاة للضوابط الأخلاقية والإنسانية.

 الذكاء الاصطناعي

وقال: “إنطلاقًا من هذه المسؤولية العلمية الجينية يأتي هذا المؤتمر ليفتح باب النقاش حول المهن في الإسلام من حيث الأثر والمستقبل”، مشددًا على أهمية الاستشراف المستقبلي للمهن، وإعادة تأكيد أن التطور التقني لا يغني عن بناء الإنسان، ولا يبرر تجاوز الضوابط الرقمية أو الأخلاقية.

المهن الإسلامية بين التاريخ والواقع المعاصر

وأوضح الدكتور نظير عياد أن إعداد الكوادر في العصر الرقمي لا بد أن يرتكز على تعزيز القيم الإنسانية، مشيرًا إلى أن المسلمين الأوائل قد برعوا في ممارسة مهن متنوعة، وساهمت مهن أخرى ذات طابع علمي وخدمي في ترسيخ دعائم الحضارة الإسلامية.

وأضاف أن أمثلة ذلك تتجلى في مجالات مثل الطب والحساب، والتي شكلت منظومة معرفية متكاملة أسهمت في بناء حضارة علمية مزدهرة، مشيرًا إلى أن هذه التجارب التاريخية تحمل دروسًا مهمة في كيفية الجمع بين المعرفة والإنسانية، وهو ما يجب أن يُعاد تفعيله في العصر الرقمي.

ختامًا: مؤتمر يعيد توجيه النقاش نحو الإنسان

يأتي حديث مفتي الجمهورية في سياق مؤتمر يهدف إلى مناقشة مستقبل المهن في الإسلام في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، مع التأكيد على أن التكنولوجيا ليست بديلاً عن الإنسان، وأنه لا بد من وضع إطار أخلاقي يضبط الاستخدامات التقنية، ويضمن أن تظل المهن وسيلة لخدمة المجتمع وتحقيق كرامة الإنسان، لا أن تتحول إلى أداة تهدرها أو تتجاوزها.

تابع موقع تحيا مصر علي